تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

كان مسندا . مضافا إلى أنّه مرويّ مسندا من طريق الإمامية أيضا ( 1 ) ، كما أنّ الإشكال فيه من حيث الدلالة مندفع بظهور الرواية في انحصار التحليل في التسليم ، كما هو المتفاهم منها بنظر العرف ، والوجه فيه إمّا أنّ التسليم حيث وقع خبرا فلا يجوز أن يكون أخصّ ، فلا بدّ من أن يكون مساويا أو أعمّ ، وإمّا أنّه مبتدأ مؤخّر ، والتسليم خبر مقدّم ، لأنّه عارض للتسليم لا العكس ، ومن المعلوم أنّ تقديم الخبر يفيد الحصر . وبالجملة : لا مجال للمناقشة فيها ، لا من حيث السند ، ولا من حيث الدلالة . ثمَّ إنّه ذكر السيد المرتضى قدّس سرّه في الناصريّات في جملة الأدلة على وجوب السلام وردّ من يقول بعدم الوجوب كلاما هذا لفظه : وممّا يجوز الاستدلال به على من خالف من أصحابنا في وجوب التسليم ، أن يقال : قد ثبت بلا خلاف وجوب الخروج من الصلاة ، كما ثبت وجوب الدخول فيها ، فإن لم يقف الخروج ها هنا على السلام دون غيره ، جاز أن يخرج بغيره من الأفعال المنافية للصلاة كما يقول أبو حنيفة ، وأصحابنا لا يجوّزون ذلك ، فثبت وجوب السلام ( 2 ) ، انتهى . أقول : لا يخفى أنّ المركب ما دام لم يتحقق أجزاؤه بأجمعها ، لا يكون متحققا أصلا ، وإذا حصلت يوجد ثمَّ ينعدم ، ولا يتوقّف انعدامه على الخروج منه بشيء آخر ، بل يكفي في ذلك مجرّد الفراغ من أجزائه ، وحينئذ فما ذكره من أنّ الخروج من الصلاة واجب كالدخول فيها ، لا يتم لو كانت الصلاة عبارة عن نفس الأقوال

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 69 ح 2 ، وفيه : « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : افتتاح الصلاة الوضوء و . » ، والفقيه 1 : 23 ح 68 ، وفيه : « قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « افتتاح الصلاة الوضوء ، و . » ، الوسائل 6 : 415 و 417 . أبواب التسليم ب 1 ح 1 و 8 .
( 2 ) المسائل الناصريات : 213 مسألة 82 .