تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

ثمَّ إنّه يقع الكلام أيضا في أنّ المراد بالزيادة هل التي كانت من أوّل تحقّقها متّصفة بهذه الصفة ، ولازمه حينئذ أن لا يصدق عنوان الزائد على شيء إلَّا بعد حصول المزيد عليه ، أو أنّ المراد بها هي التي لا تقع جزء للصلاة ، سواء كانت متقدّمة على المزيد عليه ، أو متأخّرة عنه . غاية الأمر إنّ عدم وقوع الزيادة المتقدمة جزء للصلاة ، إنما يكون مستندا إلى عدم كونها واجدة لجميع الأمور المعتبرة في صيرورة نوعها جزء للصلاة ، وإلَّا فلا وجه لعدم وقوعها جزء لها كما لا يخفى ، وأمّا الزيادة المتأخّرة فيمكن أن تكون متصفة بها مع كونها واجدة لجميع تلك الأمور . هذا ، والظاهر أنّ المراد بزيادة السجدتين هو الإتيان بأربع سجدات في ركعة واحدة ، فإذا شرع في السجدة الثالثة أو الرابعة يتحقق معنى الزيادة ، لعدم كون الزائد على السجدتين معتبرا في ركعة واحدة ، وهذا لا فرق فيه بين أن تكون السجدتان الأوليان واجدتين لجميع شرائط صحة السجود ، أو لم تكن . ففي الصورة الثانية أيضا تكون السجدتان الأخيرتان زائدتين ، وإن كانتا واجدتين لجميع شرائطها . وحينئذ فلا يصلح شيء من السجدات للوقوع جزء من الصلاة ، لعدم كون الأوليان واجدتين لما يعتبر في السجود الصلوتي ، وكون الأخيرتان زائدتين ، لا يمكن أن يلتئم منهما الصلاة . هذا ، ومقتضى ما ذكرنا أنّ الاتصاف بالزيادة دائما إنما يتحقق عند تحقق الأمر الزائد ، ولا يتوقّف على شيء آخر ، ولو أغمض عن ذلك . فدعوى اعتبار الاتّصاف بها من أوّل تحقّقه كما في المصباح ( 1 ) وغيره ، ممّا لا

هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الصلاة : 345 .