تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

لبنة ، فيصير المعنى إنّه لو وضعت الجبهة على النبكة المرتفعة التي تمنع عن تحقق السجدة الشرعية ، أو غير المرتفعة التي تشقّ السجدة عليها لكون رأسها محدودا ، فلا يجوز الرفع ، بل يجب الجرّ على الأرض . هذا ، وقد يناقش في سند الرواية باشتماله على محمّد بن إسماعيل ، وهو مجهول ، ولكنّ الظاهر أنّه هو محمّد بن إسماعيل النيسابوري ، الراوي عن الفضل بن شاذان ، وهو وإن لم يكن مصرّحا بالتوثيق ، إلَّا أنّ إجازة الفضل له نقل كتابه ربما يستفاد منها وثاقته . ومنها : رواية الحسين بن حمّاد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع أحوّل وجهي إلى مكان مستو ؟ فقال : « نعم جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه » ( 1 ) . ومنها : رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكَّن جبهته من الأرض ؟ قال : « يحرّك جبهته حتّى يتمكَّن ، فينحي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه » ( 2 ) . ومنها : رواية الحسين بن حمّاد أيضا قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ؟ فقال : « ارفع رأسك ثمَّ ضعه » ( 3 ) . وهذه الرواية الدالة على جواز الرفع معارضة - مضافا إلى سائر الروايات - مع الرواية الأخرى لهذا الراوي ، وحينئذ يتحقق الاضطراب في روايته ، ولا يعلم أنّه روى جواز الرفع ، خصوصا مع كون الراوي عنه في الرواية المتقدمة هو ابن مسكان الذي هو من أجلَّاء الرواة وثقاتهم ، فلا يجوز الاعتماد على هذه الرواية في رفع اليد عن مقتضى القاعدة .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 312 ح 1269 ، الاستبصار 1 : 330 ح 1239 ، الوسائل 6 : 353 . أبواب السجود ب 8 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 312 ح 1270 ، الاستبصار 1 : 331 ح 1240 ، قرب الإسناد : 173 ح 765 ، الوسائل 6 : 354 . أبواب السجود ب 8 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 302 ح 1219 ، الاستبصار 1 : 330 ح 1237 ، الوسائل 6 : 354 . أبواب السجود ب 8 ح 4 .