وجه له ، لأنّه بناء عليه أيضا يكون حصول المزيد عليه كاشفا من اتّصاف الزائد بها من أوّل وجوده ، لا أن يكون حصوله موجبا لاتّصافه بها من حين حصول المزيد عليه كما هو واضح . فانقدح ممّا ذكرنا أنّ رفع الرأس في المقام من الموضع المرتفع ، ووضعه على ما دونه ، يستلزم زيادة سجدة واحدة عمدا ، وقد عرفت الاتفاق على كونها مبطلة ، وأمّا ما يظهر من الجواهر ( 1 ) ، من عدم كون وضع الجبهة على الموضع المرتفع بأزيد من لبنة مصداقا للسجود ولو عرفا ، فلا تتحقق زيادة السجدة ، ففساده أظهر من أن يخفى ، ضرورة أنّ وضع الجبهة على موضع مساو للبنة ، أو على موضع أزيد منه بقليل ، ممّا لا فرق بينهما في نظر العرف أصلا . فدعوى صدق عنوان السجود في الأول دون الثاني تحكَّم صرف ، نعم قد تكون الزيادة كثيرة جدّا بحيث لا يصدق عنوان السجود عند أهل العرف أيضا ، فلا بأس حينئذ في الرفع ، هذا كلَّه ما تقتضيه القاعدة ، مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في الباب . وأمّا الأخبار ، فمنها : رواية معاوية بن عمّار ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ، ولكن جرّها على الأرض » ( 2 ) . والنبكة بالنون والباء المفتوحتين واحدة النبك ، وهي أكمة محدودة الرأس ، وقيل : النباك التلال الصغار . ودلالة الرواية على عدم جواز الرفع ، ووجوب الجرّ في المقام ، مبنية على أن تكون النبكة شاملة لما يرتفع عن مواضع غير الجبهة من محال السجود بأزيد من
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 159 .
( 2 ) الكافي 3 : 333 ح 3 ، التهذيب 2 : 302 ح 1221 ، الاستبصار 1 : 330 ح 1238 ، الوسائل 6 : 353 . أبواب السجود ب 8 ح 1 .