وحينئذ فلا يبعد القول بعدم جواز الرفع ، وأولى من المقام في الحكم بعدم الجواز ، ما إذا وقعت جبهته على الموضع النجس أو على غير الأرض ونباتها ، فإنّ الظاهر في جميع تلك الموارد وجوب الجرّ وعدم جواز الرفع ، واللَّه أعلم . المسألة الثانية : رفع الرأس من موضع السجود قهرا إذا وضع الجبهة على الأرض ثمَّ ارتفعت عنها قهرا ، فإن تمكَّن من حفظها عن الوقوع ثانيا ، فالواجب عليه أن يجلس وتحسب تلك السجدة سجدة واحدة ، فيأتي بسجدة أخرى إن كانت هي الأولى ، وإن لم يتمكَّن من حفظها كذلك بل عادت إلى الأرض كارتفاعها قهرا ، فالمجموع سجدة واحدة ، فيأتي بالذكر لو لم يأت به . المسألة الثالثة : وضع الجبهة على ما لا يصحّ السجود عليه باعتقاد أنّه وقع على ما يصحّ لو وضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه ، باعتقاد أنّه وقع على ما يصحّ ، وانكشف الحال بعد الجلوس ورفع الرأس ، فالظاهر عدم بطلان الصلاة ، لحديث لا تعاد ( 1 ) الذي يدلّ على عدم وجوب إعادة الصلاة إلَّا من ناحية الأمور الخمسة المذكورة فيه ، والسجود وإن كان من جملتها ، إلَّا أنّ اقتضاءه لوجوب الإعادة إنما هو في صورة الإخلال به ، والمفروض هنا خلاف ذلك ، لعدم تحقق الإخلال به ،
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٧١
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 181 ح 857 ، التهذيب 2 : 152 ح 597 ، الوسائل 4 : 312 . أبواب القبلة ب 9 ح 1 .