تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

في ذلك الحال إنما هو عليهما ، إذ لو فرض عدم وضع اليدين لما يضرّ ذلك بتحقق السجود ، ولا بالانحناء المعتبر فيه كما لا يخفى . ومن هنا يمكن أن يقال : بأنّ المعتبر إنما هو موضع الركبتين فقط ، هذا ، ولكنّ الأحوط هو الوجه الأول ، كما أنّ الأظهر هو الوجه الأخير ، ويمكن أن يستفاد الوجه الأول عمّا حكي من نهاية الأحكام ، من أنّه يجب تساوي الأعالي والأسافل ، أو انخفاض الأعالي ( 1 ) ، إذ الظاهر أنّ المراد بالأعالي هو اليدان والجبهة ، وبالأسافل هو الركبتان والإبهامان . وكيف كان ، فلا يخفى أنّه لا معارضة بين هذه الرواية الدالة على اعتبار موضع البدن بالمعنى الذي ذكرنا ، وبين الرواية الأخرى لعبد اللَّه بن سنان المتقدمة ( 2 ) ، التي عبّر فيها بالمقام ، لأنّ الظاهر أنّ المراد بالمقام هو مكان المصلَّي وموضعه ، لا موضع القيام ، وقد عرفت أنّ الأظهر بنظر العرف من ملاحظة مكان المصلَّي ، هو موضعه في حال السجود ، لعدم ارتباط حال القيام ، وكذا حال الجلوس ، بتحقق كيفية السجود المعتبرة فيه ، والانحناء الذي هو الغرض منه ، فلا تنافي بين الروايتين .

فرع : لو سجد على موضع مرتفع سهوا

لو سجد فوقعت جبهته على موضع مرتفع بأزيد من مقدار لبنة سهوا ، ففي جواز رفع الرأس ثمَّ وضعه على محلّ يصح السجود عليه ، أو وجوب الجرّ وعدم جواز الرفع ، وجهان بل قولان ، حكي الأول عن المعتبر ، والمنتهى ، وجامع المقاصد ، وكشف اللثام ، والبيان ( 3 ) ، وغيرها ، وذهب إليه صاحب الجواهر ،

هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 488 .
( 2 ) الوسائل 6 : 357 . أبواب السجود ب 10 ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 212 ، المنتهى 1 : 288 ، جامع المقاصد 2 : 299 ، كشف اللثام 4 : 87 ، البيان : 89 - 90 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 266 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )