آخر . ويبعد هذا الاحتمال أنّ اعتبار عدم كون الارتفاع زائدا على ذلك المقدار إنما هو لمراعاة تحقق السجود ، وحصول الكيفيّة الخاصة الراجعة إلى عدم ثبوت الاختلاف الكثير بين مواضع السجود ، ومن المعلوم أنّ الموقف في حال القيام ممّا لا ربط له بحال السجود ، خصوصا بعد عدم كونه موضعا لشيء من الأعظم السبعة .
ضرورة أنّ موضع الإبهامين وكذا موضع الركبتين ، إنما هو واقع في طرفي الموقف في حال القيام ، والمحاذي له إنما هو الساق الذي يكون متجافيا عن الأرض في حال السجدة ، ولا يكون له اعتماد عليها كما هو واضح .
ثالثها : أن يكون المراد به هو موضع البدن ، وما استقرّ واعتمد عليه في حال الجلوس للسجود ، ومن المعلوم أنّ البدن في حال الجلوس يكون معتمدا على القدمين والساق والركبتين ، فالمراد بموضعه هو محلَّها من الأرض الذي هو مقدار ذراع تقريبا .
وهذا الاحتمال وان كان أقرب من الاحتمال الثاني ، إلَّا أنّه يبعّده ما عرفت من أنّ ملاحظة موضع البدن في حال الجلوس ممّا لا ربط له بحال السجود الذي يصير البدن في ذلك الحال بكيفية أخرى ، ويتغير مستقرة ومعتمدة كما لا يخفى .
رابعها : وهو أظهر الاحتمالات ، أن يكون المراد به هو موضع البدن ومستقرّة في حال السجود ، ومن المعلوم أنّ استقراره في ذلك الحال إنما هو على الأعظم السبعة المعتبر وضعها على الأرض في السجدة ، فمرجع هذا الاحتمال إلى أنّه يلزم أن لا يكون التفاوت بين مواضع السجود بأزيد من مقدار لبنة .
ولكن يقع الكلام في أنّه هل يلزم ملاحظة ذلك بالنسبة إلى جميع مواضع السجود ، بأن لا يكون موضع الجبهة عاليا بذلك المقدار ، لا عن موضع اليدين ، ولا عن موضع الركبتين ، ولا عن موقف الإبهامين ، أو يقال : بأنّ المراد بموضع البدن في حال السجود ، هو موضع الركبتين والإبهامين فقط ، لأنّ عمدة استقراره
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٦٥