انخفاض الأعالي ، لما فيه من زيادة الخضوع ( 1 ) . وحينئذ فالوجه في عدم الفتوى على طبق الرواية الواردة في الانخفاض ، إمّا عدم الاعتماد عليها ، وإمّا استظهار الاحتمال الثاني من الاحتمالين اللذين ذكرناهما ، وكيف كان فالفتوى بتساوي الانخفاض والارتفاع من حيث الحكم - وهو عدم الزيادة على اللبنة - مشكل ، وإن كان الأحوط ذلك . ثمَّ إنّ رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدمة الدالة على التفصيل في المسألة ، بين قدر اللبنة والزائد عليه ، تدلّ على أنّ الارتفاع بهذا المقدار إنما يلاحظ بالنسبة إلى موضع الجبهة ، وموضع البدن ، والمراد بالأول واضح ، وأمّا الثاني فيجري فيه احتمالات أربعة : أحدها : أن يكون المراد به هو موضع البدن في حال القيام ، وهو محلّ القدمين ، ضرورة أنّ استقراره في ذلك الحال إنما هو على القدمين ، فموضعه هو المكان الذي اعتمدنا عليه كما لا يخفى . وحكى هذا الاحتمال في الجواهر عن أستاذه في كشف الغطاء ( 2 ) ، ولكن هذا الاحتمال في غاية البعد ، بل لا يجوز حمل الرواية عليه أصلا ، لأنّ لازمه البطلان في من كان موقفه في حال القيام أخفض من موضع الجبهة بالمقدار الزائد على اللبنة ، ولكن كان موضع الجبهة مساويا لمواضع الأعظم الستّة في حال السجود ، كما إذا انتقل من موقفه في ذلك الحال إلى مكان مساو لموضع الجبهة لأجل السجود ، ومن الواضح عدم البطلان في هذه الصورة . ثانيها : الاحتمال الأول بشرط أن لا ينتقل من موقفه في حال القيام إلى مكان
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 264
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 488 ، الذكرى 3 : 389 .
( 2 ) كشف الغطاء : 265 ، جواهر الكلام 10 : 159 .