عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : « لا ، ولكن ليكن مستويا » ( 1 ) . ومنها : ما رواه أيضا عنه ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير يعني المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد ؟ فقال : « إنّي أحبّ أن أضع وجهي في موضع قدمي ، وكرهه » ( 2 ) . ومنها : ما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن النهدي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفع ؟ فقال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » ( 3 ) . وقد نوقش في سندها باشتراك النهدي بين جماعة لم يثبت توثيق بعضهم ، ولكن يدفعها - مضافا إلى انجبارها بفتوى الأصحاب على طبقها - أنّ المراد بالنهدي هو الهيثم بن أبي مسروق ، لرواية محمّد بن عليّ بن محبوب عنه ، وهو ممدوح في كتب الرجال ، كما أنّه قد يناقش في الرواية بأنّ في بعض النسخ بدل « بدنك » « يديك » باليائين المثناتين ، فلا دلالة لها حينئذ على حكم الموقف ، ولكن الظاهر أنّ هذا الاحتمال نشأ من اشتباه النساخ ، لأنّ ما ذكرنا هو الموجود في كتب الاستدلال والأخبار . ودعوى أنّه يمكن الاستدلال بها على هذا التقدير أيضا بالفحوى وأولويّة الموقف من اليدين كما في الجواهر ( 4 ) ، ممّا لا نعرف له وجها . ولا يخفى أنّ ظاهر الرواية الأولى ، هو وجوب التساوي بين موضع الجبهة
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 85 ح 315 ، الكافي 3 : 333 ح 4 ، الوسائل 6 : 357 . أبواب السجود ، ب 10 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 85 ح 316 ، الوسائل 6 : 357 . أبواب السجود ب 10 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 313 ح 1271 ، الوسائل 6 : 358 . أبواب السجود ب 11 ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 10 : 151 .