تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

وما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن حدّ السجود ؟ قال : « ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ، ما وضعت منه أجزأك » ( 1 ) . وما رواه مروان بن مسلم وعمّار الساباطي جميعا قال : « ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، أيّ ذلك أصبت به الأرض أجزأك » ( 2 ) . وما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الجبهة كلَّها ما بين قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ، فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة » ( 3 ) . وذكر الدرهم وطرف الأنملة إنما هو من باب المثال لا التحديد ، فلا تنافي الروايات المتقدمة كما لا يخفى . هذا في الجبهة . وأمّا الكفّان فلا إشكال أيضا في وجوب وضعهما على الأرض ، وهما المراد باليدين المذكور في كثير من الروايات والمتبادر من الوضع وكذا المتعارف منه إنما هو وضع باطن الكفّين ، فلا يجزي وضع ظاهرهما في حال الاختيار ، وهل يجب فيهما الاستيعاب أم لا ؟ الظاهر الوجوب ، لأنّ الاعتماد على الكفّين إنما يتحقّق بوضع مجموع باطنهما ، نعم لا يعتبر الاستيعاب الحقيقي ، بل يكفي الاستيعاب العرفي . وأمّا الركبتان فقد اتفقت النصوص ( 4 ) والفتاوى ( 5 ) على اعتبار وضعهما ، والظاهر كفاية الاعتماد على بعضهما ، لصدق الاعتماد عليهما بالبعض كما لا يخفى .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 85 ح 313 ، الوسائل 6 : 355 . أبواب السجود ب 9 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 176 ح 836 و 837 ، التهذيب 2 : 298 ح 1201 ، الاستبصار 1 : 327 ح 1222 ، الوسائل 6 : 356 . أبواب السجود ب 9 ح 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 333 ح 1 ، الوسائل 6 : 356 . أبواب السجود ب 9 ح 5 .
( 4 ) راجع الوسائل 6 : 343 ، أبواب السجود ب 4 ح 2 و 8 و 9 .
( 5 ) المقنعة : 105 ، المقنع : 88 ، المسائل الناصريّات : 226 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 32 ، الخلاف 1 : 356 ، الكافي في الفقه : 119 ، الغنية : 80 ، الوسيلة : 94 ، المراسم : 71 ، المعتبر 2 : 206 ، تذكرة الفقهاء 3 : 185 ، مستند الشيعة 5 : 235 ، جواهر الكلام 10 : 139 ، كشف اللثام 4 : 89 .