تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

وأمّا إبهاما الرجلين كما في رواية زرارة المتقدمة ( 1 ) أو أطراف القدمين ، كما في رواية ابن عباس ( 2 ) ، أو الرجلان كما فيما رواه في قرب الإسناد ( 3 ) ، فلا إشكال في وجوب السجود عليهما ، وفي كون المراد بالرجلين وأطراف القدمين هو إبهاميهما ، ولكن لا دليل على لزوم أن يكون الاعتماد على رأسهما ، بل الظاهر كفاية ظاهرهما وباطنهما ، نعم الأحوط ذلك .

هنا مسائل :

المسألة الأولى : اعتبار عدم علوّ موضع الجبهة عن الموقف يجب أن ينحني المصلَّي للسجود حتّى يتساوى موضع جبهته مع موقفه ، إلَّا أن يكون العلوّ بمقدار لبنة ، ويدلّ عليه استمرار السيرة من الأزمنة المتقدمة إلى زماننا هذا على ذلك ، اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ استمرار السيرة على بعض أفراد الطبيعة ، لا يدلّ على عدم كفاية غيره في مقام امتثال الأمر بالطبيعة ، ومع الشكّ في اعتبار التساوي يكون المرجع هو أصل البراءة الجاري في موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . هذا ، ولكن وردت هنا روايات ظاهرة في كون العلوّ الزائد على مقدار اللبنة مخلَّا ومانعا عن تحقق الصلاة شرعا : منها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 343 . أبواب السجود ب 4 ح 2 .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 101 و 103 .
( 3 ) قرب الإسناد : 36 ح 69 .