رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 1 ) . وما رواه عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن محمّد بن عيسى ، عن عبد اللَّه بن ميمون القداح ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ورجليه ، وركبتيه ، وجبهته » ( 2 ) . وبالجملة : لا خلاف عندنا في أنّه يجب أن يكون السجود على الأعضاء السبعة المذكورة في الروايات ، وعن أبي حنيفة ومالك : عدم وجوب السجدة على غير الجبهة ( 3 ) ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « سجد وجهي » ( 4 ) ، ولو ساواه غيره لما خصّه بالذكر ، ولأنّ وضع الجبهة يسمى سجودا ، ولا كذا غيره فينصرف الأمر المطلق إلى ما به يحصل مسمّاه ، ولأنّه لو وجب على غير الجبهة لوجب كشفه كالجبهة . وأجاب عنه المحقّق في المعتبر : لا نسلَّم أنّ اختصاصها بالذكر يدلّ على عدم الوجوب عن غيرها ، لجواز أن يكون الاختصاص بالذكر لما يختصّ به سجودا ، من مزية الخضوع الذي يحصل بها ، وقوله : « وضع الجبهة يسمى سجودا » ، قلنا : حقّ ، وكذا ما ينضمّ إليها ، وقد قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « سجد لحمي وعظمي وما أقلَّته قدماي » ( 5 ) . وقوله : « لو وجب على غير الجبهة لوجب كشفه » ، قلنا : لو نسلَّم فما
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 299 ح 1204 ، الاستبصار 1 : 327 ح 1224 ، الخصال : 349 ، الوسائل : 6 - 343 . أبواب السجود ب 4 ح 2 .
( 2 ) قرب الإسناد : 36 ح 69 ، الوسائل 6 : 345 . أبواب السجود ب 4 ح 8 .
( 3 ) المجموع 3 : 423 و 427 ، المغني لابن قدامة 1 : 591 ، الشرح الكبير 1 : 591 ، تذكرة الفقهاء 3 : 185 مسألة 256 .
( 4 ) صحيح مسلم 6 : ص 48 ح 201 ، سنن ابن ماجة 1 : 335 ح 1054 ، سنن البيهقي 2 : 109 .
( 5 ) صحيح مسلم 6 : ص 48 ح 201 ، سنن ابن ماجة 1 : 335 ح 1054 ، سنن البيهقي 2 : 109 .