تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

المسألة الثالثة : السهو عن الركوع لا إشكال ولا خلاف في كون الركوع ركنا تبطل الصلاة بالإخلال به عمدا أو سهوا ، وكذا بزيادته ( 1 ) ، واعتبار عدم الزيادة وإن لم يكن مستفادا من مجرّد كونه ركنا ، لما عرفت في مبحث القيام ، من أنّ معنى ركنية شيء لشيء هو شدّة احتياجه إليه ، بحيث لا يكاد يمكن أن يتحقّق بدونه ، وأمّا كون الزيادة أيضا كالنقيصة مانعة عن تحقّقه ، فلا يستفاد من مجرد الركنية ، بل لا بدّ من دليل آخر يدلّ على مانعية وجوده الثانوي ، إلَّا أنّه لا إشكال في المقام في أنّ الزيادة مبطلة أيضا . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه لو سهى عن الركوع حتّى فرغ من الصلاة ، فلا إشكال ولا خلاف في وجوب الاستئناف ، كما أنّه لا خلاف في أنّه لو سهى عنه قبل أن تتحقّق منه السجدة ، يجب عليه أن ينتصب قائما ، ويركع ويتمّ الصلاة ( 2 ) . إنما الخلاف فيما لو ذكر ذلك بعد السجدتين أو بعد السجدة الواحدة ، فالمحكيّ عن المبسوط إنّه قال : وفي أصحابنا من يسقط السجود ويعيد الركوع ، ثمَّ يعيد السجود ، واختار هو إنّه إن أخلّ به في الأوليين مطلقا أو في ثالثة المغرب بطلت صلاته ، وإن كان في الأخيرتين من الرباعيّة وتركه ناسيا وسجد السجدتين أو واحدة منهما أسقط السجدة وقام وركع وأتمّ . انتهى . والمحكيّ عن ابن الجنيد وعليّ بن بابويه أنّهما ذهبا إلى أنّه لو نسي الركوع

هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 192 ، تذكرة الفقهاء 3 : 165 مسألة 246 ، الدروس 1 : 176 ، جامع المقاصد 2 : 283 ، الذكرى 3 : 364 ، مستند الشيعة 5 : 192 ، جواهر الكلام 10 : 69 ، مفتاح الكرامة 2 : 414 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 36 ، المراسم : 90 ، الوسيلة : 99 ، المهذّب 1 : 156 ، السرائر 1 : 240 ، جامع المقاصد 2 : 488 ، مفاتيح الشرائع 1 : 138 ، شرائع الإسلام 1 : 106 ، المعتبر 2 : 377 .