تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وقابلية للحوق الأجزاء الأخر إليها ، حتّى يلتئم من جميعها الكلّ . فيقع الكلام في أنّ التدرّج والترتّب المعتبر في تحقق المركَّب هل يكون معتبرا في نفس المركب ، بحيث لو لم يتدرّج الأجزاء على النحو الذي اعتبره الآمر ، يكون عدم تحقق المركَّب مستندا إليه ومعلولا عنه فقط ، ولا ارتباط له بالأجزاء المأتيّ بها ، لوقوعها صحيحة بالصحة التأهلية ، أو أنّه معتبر في صيرورة الجزء جزء وقابلا للحوق باقي الأجزاء إليها ، بحيث يكون عدم تحقق المركب في صورة الإخلال به مستندا إلى الإخلال بأجزائه ؟ ، مثلا لو سجد في محلّ الركوع عمدا أو نسيانا ، وركع في محلّ السجود ، وأتمّ الصلاة ، فهل يكون بطلانها مسبّبا عن فقدها للترتيب المعتبر في تحقّقها ، أو أنّه يكون مستندا إلى فقدها لكثير من أجزائها كالركوع والسجود وغيرهما ؟ . إذا عرفت ذلك يظهر لك أنّ القول بعدم بطلان الصلاة في مفروض المسألة إنما يبتني على أن يكون الترتيب معتبرا في صحة الأجزاء ، وقابليتها لاتّصافها بالجزئية الفعلية المساوق لتحقّق الكلّ ، فيكون تأخّر السجود عن الركوع شرطا في تحقّقه ، كوقوعه على المحلّ الطاهر ، وغيره ممّا يعتبر في تحقق السجود المعتبر في الصلاة ، وحينئذ فمع نسيانه لا تكون السجدة صالحة للجزئية أصلا ، فتكون لغوا ، فيمكن تدارك الركوع . وهذا المبنى ممّا لم يقم عليه دليل ، لو لم نقل بظهور الأدلة على خلافه ، لأنّ مفادها هو اعتبار الترتيب في نفس الصلاة ، كاعتبار سائر الأجزاء والشرائط المعتبرة فيها . هذا ، ولا يخفى أنّ مقتضى هذا الوجه إمكان التدارك بعد السجدتين أيضا ، والفرق بين الصورتين - بأنّ التدارك بعد السجدتين يستلزم زيادة الركن ، بخلافه بعد السجدة الواحدة - ممّا لا يتمّ ، بعد ملاحظة كون السجدتين المأتيّ بهما غير
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 253 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )