تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

ابن المغيرة ، عن هشام بن الحكم نحوه ( 1 ) . وروى الشيخ بإسناده عن سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته يجزي عنّي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ؟ قال : « نعم » ( 2 ) . والروايتان صريحتان في أنّ القول الواجب في الركوع والسجود هو مطلق الذكر ، وعليه فالتخيير بين التسبيح وغيره من الأذكار تخيير عقليّ لا شرعيّ ، لأنّ متعلَّق الوجوب أمر واحد ، وهو مطلق الذكر ، والعقل يحكم بكون المكلَّف مخيّرا بين مصاديقه . وقد يستشكل في الأخذ بمقتضى الروايتين من جهة استمرار العمل من زمان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى زمان صدورهما ، ومن ذلك الزمان إلى زماننا هذا ، على قراءة التسبيح في الركوع والسجود ، وهذا ممّا لا وجه له ، بعد كون الروايتين تامّتين من حيث الدلالة والسند . ولا يخفى أنّ كفاية مطلق الذكر والاجتزاء بغير التسبيح مكانه لا ينافي ما ذكرنا في الجهة الثانية من وجوب الثلاث ، وعدم إجزاء الواحدة ، لأنّ السؤال في هاتين الروايتين إنما هو عن إجزاء قول آخر مكان التسبيح ، وظاهره أنّه هل يكون للتسبيح خصوصية أم لا ؟ فلا يكون فيهما تعرّض لبيان الكميّة . وحينئذ فلا يضرّ بذلك الاقتصار في ذيل رواية هشام بن سالم على مجرّد التهليل والتكبير ، مضافا إلى احتمال أن يكون السقط مستندا إلى الناسخ . وكيف كان ، فلا شبهة في أنّ مفاد الروايتين هو كفاية مطلق الذكر ، ولا تعرّض فيهما لبيان الكمية أصلا .

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 302 ح 1217 ، الكافي 3 : 329 ح 5 ، السرائر 3 : 603 ، الوسائل 6 : 307 . أبواب الركوع ب 7 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 302 ح 1218 ، الكافي 3 : 321 ح 8 ، الوسائل 6 : 307 . أبواب الركوع ب 7 ح 2 .