واجدتين لجميع شرائطهما ، لفقدانهما للترتيب المعتبر فيهما . هذا ما تقتضيه القواعد . وأمّا الأخبار : فمنها : رواية رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد ويقوم ؟ قال : « يستقبل » ( 1 ) . والظاهر أنّ موردها ما إذا تذكَّر بعد الإتيان بالسجدتين ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد بقوله : « يستقبل » هو استئناف الصلاة ، والإتيان بها من رأس ، لا التدارك ثمَّ الإتمام . ومنها : رواية إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل ينسى أن يركع ؟ قال : « يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه » ( 2 ) . وإطلاقها يشمل ما إذا تذكَّر بعد الإتيان بالسجدة الواحدة ، وتعليل وجوب الاستقبال ، بأن يضع كلّ شيء موضعه ، دليل على أنّ المراد بالاستقبال هو الاستئناف والإتيان بها من رأس ، لا الرجوع للتدارك فتدبّر . ومنها : رواية صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة » . وروى صفوان عن منصور ، عن أبي بصير مثله ( 3 ) . والظاهر أنّ في الطريق الأول إرسالا ، لأنّه لا يمكن لصفوان النقل عن أبي بصير من دون واسطة . وكيف كان ، فمقتضى الرواية باعتبار تقييد الموضوع بما إذا سجد سجدتين ، هو
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 348 ح 2 ، التهذيب 2 : 148 ح 581 ، والاستبصار 1 : 355 ح 1344 و 1345 ، الوسائل 6 : 312 .
أبواب الركوع ب 10 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 149 ح 583 ، الاستبصار 1 : 356 ح 1347 ، الوسائل 6 : 313 . أبواب الركوع ب 10 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 148 و 149 ح 580 و 587 ، الاستبصار 1 : 355 و 356 ح 1343 و 1349 ، الوسائل 6 : 313 . أبواب الركوع ب 10 ح 3 .