تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

الصغرى غير صحيح ، لعدم كونها واردة في مقام بيان هذه الجهة ، وهو شرط لجواز التمسّك بالإطلاق . وأمّا رواية زرارة ، فالظاهر أنّ المراد بالواحدة التامّة فيها هي التسبيحة الكبرى ، لاستمرار عمل المسلمين من صدر الإسلام إلى زماننا هذا على قراءتها في الركوع والسجود ، بل يمكن أن يقال : بأنّه لو لم يكن في بعض الروايات المتقدمة تصريح بجواز التسبيحة الصغرى ثلاثا ، لأشكل استفادته من الأخبار المطلقة الدالة على أنّ أدنى ما يجزئ من التسبيح في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات ، لمعهودية كون التسبيح فيهما هي التسبيحة الكبرى . وكيف كان ، فلو فرض ثبوت الإطلاق لرواية عليّ بن يقطين ، فالواجب تقييده بسبب رواية زرارة ، الدالة على أنّ الواحدة المقيّدة بكونها تامّة تجزئ ، لكون ظهورها في دخالة القيد أقوى من ظهور تلك الرواية في الإطلاق ، فظهر أنّ الواحدة الصغيرة لا تجزئ . نعم ، مقتضى رواية معاوية بن عمّار المتقدمة الاجتزاء بها للمريض ، بناء على أن تكون تتمّة لروايته الأخرى المتقدمة ، لأنّها حينئذ ظاهرة في كون المراد بالتسبيحة هي التسبيحة الصغرى ، وأمّا بناء على أن تكون رواية مستقلَّة ، فيشكل ذلك ، اللَّهم إلَّا أن يتمسّك بإطلاقها . وأيضا مقتضى رواية عليّ بن أبي حمزة الاكتفاء بالواحدة للمستعجل في النافلة حيث قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المستعجل ما الذي يجزئه في النافلة ؟ قال : « ثلاث تسبيحات في القراءة وتسبيحة في الركوع ، وتسبيحة في السجود » ( 1 ) . وليعلم أنّ ما حكي عن العلَّامة ( 2 ) من عدم وجوب القراءة في النافلة ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 455 ح 20 ، الوسائل 6 : 302 . أبواب الركوع ب 4 ح 9 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 130 .