هل يجب الانحناء الحدوثي في الركوع ؟
إنّ الركوع هل هو عبارة عن الانحناء بمعناه الحدوثي الذي مرجعه إلى أنّه من حين التلبّس بالانحناء يكون أخذا في الركوع ، غاية الأمر إنّ صدق عنوانه عليه مراعى شرعا ببلوغه إلى ذلك الحدّ الخاص ، فهو أمر تدريجي الوجود يتحقّق أولا بمرتبته الضعيفة إلى أن ينتهي إلى ذلك الحد ، أو أنّه عبارة عن المرتبة الخاصة من الانحناء ، وهي المرتبة البالغة ذلك الحدّ الشرعي والهويّ إليه يكون مقدّمة لتحققه كهويّ السجود ؟ وجهان ، بل قولان : حكي الأول عن التذكرة ، والذكرى ، والدروس ، والبيان ، والموجز الحاوي ، وكشف الالتباس ، والجعفرية ، وعن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ( 1 ) ، وقوّاه صاحب المصباح ( 2 ) . وذهب صاحب الجواهر إلى الثاني ، وهو المحكيّ عن منظومة العلَّامة الطباطبائي حيث قال : إذ الهوي فيهما مقدمة * خارجة لغيرها ملتزمة « 3 » والثمرة بين القولين تظهر فيما لو هوى غافلا لا بقصد الركوع ، أو بقصد غيره من قتل حيّة أو عقرب مثلا ، ثمَّ بدا له الركوع ، فعلى الأول لا يجوز بل يجب أن ينتصب ثمَّ يركع وعلى الثاني يجوز . وقد استدلّ في المصباح على مذهبه بالفرق بين هويّ الركوع وهويّ السجود ،