تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

هذا ، ولكن يمكن أن يقال : بأنّ أفعال الصلاة وأجزائها حيث تكون مشتركة صورة بين كونها جزء لها وبين غيره ، فصيرورة شيء منها فعلا للصلاة ووقوعه جزء منها ، لا يتحقّق إلَّا بالقصد ، كما عرفت ذلك في مبحث النية ( 1 ) ، وحينئذ فصيرورة الهوي هويّا للركوع لا يتحقّق إلَّا إذا عزم الانحناء لأجل الركوع ، لا الانحناء لقتل العقرب ونحوه . ثمَّ لو فرض عدم الدليل على المنع في المقام فإجراء أصالة البراءة عنه كما في الجواهر ( 2 ) ممّا لا يجوز ، بعد كون كيفية الصلاة ثابتة بعمل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولم يعهد منه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه هوى إلى قتل العقرب ونظائره ، ثمَّ قصد الركوع من غير انتصاب كما هو واضح . فروع في أحكام الركوع : الأول : لا إشكال في أنّ التحديد المتقدّم المذكور في النصّ والفتوى إنما هو بالنسبة إلى مستوي الخلقة ، فلو كانت يداه طويلتين بحيث تبلغان إلى عيني الركبة من غير انحناء أو مع انحناء يسير ، أو كانت يداه قصيرتين بحيث لا تبلغان إلى الركبتين إلَّا بغاية الانحناء ، يجب عليه الانحناء بمقدار ينحني مستوي الخلقة ، بمعنى أن يفرض نفسه بحيث كانت أعضاؤه متناسبة ، وينحني بمقدار انحنائه على ذلك الفرض . الثاني : إذا لم يتمكن المصلَّي من الانحناء بالمقدار المعتبر في الركوع شرعا ، يجب عليه الانحناء بمقدار يتمكَّن . بلا خلاف ( 3 ) ، بل حكي عن المعتبر دعوى

هامش
( 1 ) راجع 2 : 11 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 77 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 3 : 166 ، المنتهى 1 : 281 - 282 ، الذكرى 3 : 366 ، مدارك الأحكام 3 : 386 ، مسالك الأفهام 1 : 213 ، جامع المقاصد 2 : 288 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 240 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )