تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلَّا تطأطأ كثيرا ، فترتفع عجيزتها ( 1 ) ، ومقتضاه كون ركوع المرأة أقلّ انحناء من ركوع الرجل ، لأنّ الظاهر أنّها في هذا الفرض لا تنحني إلَّا بمقدار يمكنها وضع اليد على الفخذ ، غاية الأمر استحباب الوضع عليه . ولكنّه ذكر في الجواهر أنّه لا منافاة بين استحباب وضع اليدين فوق الركبتين ، وكون الانحناء بمقدار الرجال ، فيكون إطلاق الأصحاب بحاله ، مضافا إلى أنّ ذلك لا يتمّ بناء على الوضع الشرعي للركوع ، إذ لا منافاة في وضعه للانحنائين الخاصّين بالنسبة إلى المكلَّفين ، بل وإن لم نقل بالوضع الشرعي وقلنا بالمراد الشرعي ، إذ لا مانع من تكليف الرجال بهذا الفرد من الركوع ، والنساء بالفرد الآخر بعد أن كان في اللغة لمطلق الانحناء ( 2 ) ، انتهى . ولكنّه لا يخفى أنّ مجرّد وضع اليد على الفخذ مع الانحناء بمقدار الرجال ، لا يوجب عدم ارتفاع العجيزة التي وقع علَّة للحكم المذكور في الرواية ، لأنّ الذي يوجب ذلك هو كون الانحناء قليلا كما هو واضح . وأمّا الوضع الشرعي للركوع ، فقد عرفت سابقا أنّه لا يكون للشارع في ذلك وضع خاصّ ، بل هو قد استعمله أيضا في معناه اللغوي ، وهو مطلق الانحناء . غاية الأمر أنّ له مراتب من حيث القلَّة والكثرة وحينئذ فنقول : إنّ ضمّ هذه الرواية إلى الروايات المتقدمة يعطي التفصيل بين الرجل والمرأة ، بمعنى أنّ الرجل مأمور بمقدار من الانحناء ، والمرأة بأقلّ منه ، فما عن جامع المقاصد ( 3 ) من التصريح

هامش
( 1 ) المقنعة : 111 ، مفاتيح الشرائع 1 : 141 ، المهذّب 1 : 93 ، الوسيلة : 95 ، السرائر 1 : 225 ، مستند الشيعة 5 : 195 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 73 - 74 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 284 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 237 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )