تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ ابن مهزيار ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن بن زياد الصيقل قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في الرجل يصلَّي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ فقال : « لا بأس بذلك » ( 1 ) . ودلالته على الجواز في مورد الكلام ، مبنية على أن يكون المراد بالقراءة في المصحف ، هي القراءة المعتبرة في صحة الصلاة ، بمعنى أنّه يقرأ فاتحة الكتاب ، أو السورة التي تجب قراءتها بعدها في المصحف ، وأمّا لو كان المراد هي قراءة القرآن عدا ما اعتبرت في صحة الصلاة ، بحيث كان مرجعه إلى السؤال عن جواز قراءة القرآن في الصلاة ناظرا في المصحف ، فهو أجنبيّ عن المقام ، ولكنّه لا دليل على تعيّن هذا الاحتمال ، مضافا إلى أنّ السؤال وترك الاستفصال دليل على الشمول وعدم الاختصاص ، كما هو واضح . وقد استدلّ للمنع بما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلَّي ؟ قال : « لا يعتدّ بتلك الصلاة » ( 2 ) . ولكنّه محمول على الكراهة جمعا بينه وبين الخبر المتقدّم ، لأنّ هذا ظاهر في عدم الجواز ، وهو نص في الجواز ، فيرفع اليد عن الظهور بسبب النص . مضافا إلى أنّ كتاب قرب الإسناد لا يبلغ في الاعتبار ما بلغه مثل التهذيب الذي كان مرجعا لأهل الفتوى في كلّ عصر وزمان ، وذلك يوجب شدّة الاهتمام به ، وتحصيل كلّ منهم نسخة صحيحة مطابقة لنسخة الأصل ، وإلى أنّه يحتمل قريبا أن يكون هذا الخبر صدر تقية ، باعتبار كون الفتوى الشائع من العامة في ذلك

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 294 ح 1184 ، الوسائل 6 : 107 . أبواب القراءة في الصلاة ب 41 ح 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 168 ح 728 ، الوسائل 6 : 107 . أبواب القراءة في الصلاة ب 41 ح 2 .