الخامس من أفعال الصلاة : الركوع
اعتبار الركوع وجزئيته للصلاة ممّا لا شبهة فيه ، بل من الضروريات ( 1 ) ، كوجوب أصل الصلاة ، وهو من أعظم أجزائها ، ولذا سمّي كلّ ركعة من الصلاة المشتملة على جملة من أفعالها ركعة ، فإنّ الركعة بحسب اللغة عبارة عن الركوع مرّة ، ومن هنا احتملنا سابقا أن يكون الركن من القيام هو القيام للركوع فراجع . وقد أطلق الركوع في الكتاب العزيز على مجموع الصلاة في قوله تعالى : « وارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 2 ) حيث إنّ المفسّرين اتّفقوا على أنّ المراد ، الصلاة مع المصلَّين ( 3 ) ، وكيف كان فالظاهر أنّ الركوع قد استعمل في لسان الشرع على طبق معناه اللغوي ، وهو مطلق الانحناء ، ولم يكن للشارع في ذلك وضع مخصوص .
هامش
( 1 ) الغنية : 79 ، المعتبر 2 : 191 ، تذكرة الفقهاء 3 : 165 ، الذكرى 3 : 363 ، جامع المقاصد 2 : 283 ، جواهر الكلام 10 : 69 ، مستند الشيعة 5 : 192 ، مفتاح الكرامة 2 : 414 ، مفاتيح الشرائع 1 : 138 ، البحار 82 : 100 .
( 2 ) البقرة : 43 .
( 3 ) مجمع البيان 1 : 190 ، تفسير الصافي 1 : 125 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 348 ، الدر المنثور 1 : 155 ، تفسير الطبري 1 : 366 .