تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

والمصرّح به في كلام جماعة عدم الجواز ( 1 ) ، بل عن المحدّث المجلسي أنّهما غير جائزين باتفاق القرّاء وأهل العربية ( 2 ) . وصرّح الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الصلاة ، التفصيل بين الوقف بالحركة والوصل بالسكون ، بجواز الأول دون الثاني ، قال في وجه ذلك ما هذه عبارته : والأظهر أن يقال : أمّا الوصل بالسكون ، فالأقوى فيه عدم الجواز ، لأنّ الحركة في آخر الكلمة من قبيل الجزء الصوري ، فإذا وقف عليها سقطت ، لقيام الوقف مقامها في عرف العرب ، وعند القراء ، وأهل العربية ، وأمّا سقوطها مع الوصل ، فهو نقص للجزء الصوري ، ولا فرق بين حركات الأواخر وغيرها ، في أنّ إبدالها أو حذفها يوجب تغيير الجزء الصوري . ، إلى أن قال : وأمّا الوقف على الحركة فلا دليل على منعه ، عدا ما يستفاد من حكم القرّاء بلزوم حذف الحركة ، وقد عرفت عدم وجوب ما يلتزمونه ( 3 ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه قدّس سرّه . ويمكن أن يستدلّ للقول بالجواز فيهما ، بأنّ الوقف في موضعه ليس تابعا للانفصال الواقعي ، وكذا الوصل في محلَّه ، فإنّه أيضا لا يكون تابعا للاتّصال الواقعي ، بل إنما هما أمران تابعان لإرادة المتكلَّم ، فإنّ المتكلَّم المشتغل بالتكلَّم قد يريد الوقف على موضع من كلامه للتنفس أو الاستراحة ، أو لغيرهما من الأمور الأخر ، وقد لا يريد ذلك ، بل يأتي بجملات كلامه متّصلا . وحينئذ فنقول : إذا أراد المتكلَّم الوقف على كلمة ، فحذف حركة آخرها ، ثمَّ بدا له الوصل ، فهل يستأنف تلك الكلمة ويأتي بها ثانيا مع عدم حذف الحركة ، أو يأتي بسائر الكلمات من دون استئناف ، فعلى القول بالمنع لا بدّ من القول بوجوب

هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 181 ، مجمع البيان 9 : 377 - 378 ، جواهر الكلام 9 : 299 ، كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 142 .
( 2 ) بحار الأنوار 82 : 8 . حكاه عن والده رحمه اللَّه .
( 3 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : 142 .