تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

أن تكون القراءة على نحو كانت عند العرب موصوفة بالصحة ، ولا يعتبر أن تكون كيفيّتها باللهجة العربية التي تكون مختصّة بهم ، ويتعسّر تحصيلها لغيرهم كما هو واضح . ثمَّ إنّ المتداول بين العرب في المحاورات ، الوقف في بعض الموارد ، والوصل في البعض الآخر ، كما هو كذلك في المتكلَّمين بسائر اللغات ، إلَّا أنّ الوقف عندهم يوجب تغير الكلمة من حيث الهيئة ، بل المادّة في بعض الموارد . ففي هذه الحالة قد يحذفون حركة آخر الكلمة ، سواء كانت حركة إعرابية ، أو بنائية ، وقد يكون الوقف عندهم بإبدال التنوين ألفا ، كما في حال النصب ، وقد يبدّلون الحرف الآخر ألفا ، كما في مثل إذن ، لشباهتها بالمنوّن المنصوب ، كما أنّهم يبدّلون في حال الوقف تاء التأنيث هاء ، وقد يلحقون الهاء بآخر الكلمة في تلك الحالة ، كما في نحو ارم ، حيث يقولون في حالة الوقف ارمه ، بإلحاق الهاء بآخرها ، إلى غير ذلك من قواعد الوقف . وحينئذ فيقع الكلام في أنّ هذه القواعد هل تعتبر في صحة القراءة ، أو أنّها من محسناتها ، ولا يضرّ الإخلال بها بصحتها عندهم ، وقد تعرّض لهذا الفرع المتأخرون من الفقهاء في كتبهم الفقهية الاستدلالية ( 1 ) ، ولم نعثر حتّى الآن على من تعرّض له من القدماء . وكيف كان فقد جعلوا النزاع على ما هو ظاهر عباراتهم في الوقف بالحركة ، والوصل بالسكون ، مع أنّ الظاهر عدم الاختصاص ، فإنّ الغرض بيان حكم ما إذا خالف الطريقة المتداولة بين العرب في حالتي الوقف والوصل كما لا يخفى . وبالجملة : فالمسألة خلافية ، فالمحكيّ عن كاشف الغطاء الجواز فيهما ( 2 ) ،

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 203 ، رياض المسائل 3 : 380 ، تذكرة الفقهاء 3 : 140 ، المعتبر 2 : 166 ، الذكرى 3 : 304 .
( 2 ) كشف الغطاء : 236 .