تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

ثمَّ إنّ ممّا تعرّضوا له بالخصوص ، هو اجتماع التنوين أو النون الساكنة مع حروف يرملون ، وذكروا أنّ النون إذا وقع بعده أحد حروف الحلق ، فاللَّازم إظهاره ، وإذا وقع بعده الباء ، فاللَّازم قلبه ميما ثمَّ ادغامه في الباء ، وإذا وقع بعده أحد حروف يرملون فاللازم الإدغام فيه ، وإذا وقع بعده سائر الحروف ، فحكمه الإخفاء وهو حالة بين الإظهار والإدغام . أقول : أمّا المورد الذي يجب فيه الإظهار ، فالحكم فيه مطابق للقاعدة ، وأمّا وجوب القلب إلى الميم أو الإخفاء فلا دليل عليه ، نعم الأحوط مراعاة الإدغام إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون ، كما أنّ الأحوط مراعاة الغنة في الميم والنون ، ولا بأس بتركها في الواو والياء أيضا . ثمَّ إنّه لا يلزم مراعاة مخارج الحروف التي عيّنها القرّاء ، بل الواجب كما عرفت في صدر المسألة هو صحة القراءة عند العرب ، نعم الأحسن مراعاتها كسائر ما ذكره علماء التجويد . المسألة الثامنة : وجوب التعلَّم على من لا يحسن القراءة يجب على من لا يحسن الفاتحة أصلا التعلَّم ، على ما ذكره الأصحاب ( 1 ) ، وحكي عن المعتبر والذكرى دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ، وظاهرهم وجوبه عليه عينا لا تخييرا بينه وبين الائتمام ، وصرّح بذلك في محكيّ كشف الغطاء ( 3 ) ، وأنّه لو تركه

هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 272 ، نهاية الأحكام 1 : 473 ، مسالك الأفهام 1 : 204 ، مدارك الأحكام 3 : 342 ، رياض المسائل 3 : 382 ، مستند الشيعة 5 : 82 ، جواهر الكلام 9 : 300 .
( 2 ) المعتبر 2 : 169 ، الذكرى 3 : 310 .
( 3 ) كشف الغطاء : 236 .