تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

الإتيان بها ثانيا ، مع أنّ الظاهر خلافه ، كما يظهر بمراجعة محاوراتهم . كما أنّ لازمه القول بوجوبه ، فيما إذا أراد المتكلَّم الوصل ، فأتى بحركة آخر الكلمة ، ثمَّ بدا له الوقف فوقف ، فإنّه وقف على الحركة ، ولا يجوز بناء على هذا القول ، إذ لا فرق بين نية الخلاف في الابتداء وعدمها ، لأنّ مرجع عدم الجواز إلى بطلان القراءة في الصورتين ، وهو لا فرق فيه بين المقامين كما هو واضح . وكيف كان ، فالظاهر إنّه لا دليل على بطلان القراءة بسبب الوقف بالحركة أو الوصل بالسكون ، واتفاق القراء وأهل العربية لا يثبت اللزوم الشرعي ، نعم الأحوط ذلك في خصوص ما إذا أراد الوقف على كلمة ، فوقف عليها مع الإتيان بحركة آخرها ، وكذا في الوصل ، أمّا إذا أراد الوصل فوقف لعروض البداء أو مانع عنه كالتنحنح وغيره ، أو أراد الوقف فوصل كذلك ، فالظاهر الجواز من دون مراعاة الاحتياط بالاستئناف كما لا يخفى . هذا ، وممّا حكم القراء بلزومه في القراءة المدّ ، وهو على قسمين : المتّصل والمنفصل ( 1 ) ، والمراد بالأول ما كان حرف المدّ الذي هو عبارة عن الألف التي كان قبلها مفتوحا ، والواو التي كان قبلها مضموما ، والياء التي كان قبلها مكسورا ، وموجبه الذي هو السكون أو الهمزة في كلمة واحدة ، وبالثاني ما كان كلاهما في كلمتين ، وقد اتّفق القرّاء على لزومه ، خصوصا المدّ المتّصل ، سيّما إذا كانت الهمزة واقعة بعد حرف المدّ ، أو كان السكون لازما لا عارضا لأجل الوقف ، وأقصى ما استدلَّوا به هو ما رووه عن رجل ، عن ابن مسعود حين قرأ عليه قوله : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ ) * ( 2 ) بدون المدّ ، فقرأ عليه ابن مسعود مع المدّ ، ثمَّ قال

هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 334 .
( 2 ) التوبة : 60 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 217 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )