تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

غير إمام الجماعة . ومنها : رواية أبي حمزة قال : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « يا ثمالي ! إنّ الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام فيقول : هل ذكر ربّه ؟ فإن قال : نعم ، ذهب وإن قال : لا ، ركب على كتفيه ، فكان إمام القوم حتّى ينصرفوا » ، قال : فقلت : جعلت فداك أليس يقرؤون القرآن ؟ قال : « بلى ، ليس حيث تذهب يا ثمالي ، إنما هو الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم » ( 1 ) . ولكنّها مضافا إلى اشتمال سندها على الإرسال بإبهام الواسطة لا دلالة فيها على غير إمام الجماعة ، مع أنّ شمولها للصلوات الإخفاتية محلّ نظر بل منع ، لما سيجيء . ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام في حديث شرائع الدين قال : « والإجهار ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب » ( 2 ) . وإطلاقها بالنسبة إلى الصلوات الإخفاتية غير ثابت ، لاحتمال الاختصاص بالصلوات الجهرية . وتوهّم أنّ الإجهار بالبسملة فيها لم يكن يحتاج إلى البيان لوضوحه ، مندفع بالاختلاف فيه أيضا من كثير من علماء العامة ، ولا بأس بنقل عبارة الخلاف هنا ليظهر ثبوت الاختلاف في الصلوات الجهرية أيضا بين المسلمين . قال في الخلاف : يجب الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في الحمد وفي كلّ سورة بعدها ، كما يجب بالقراءة ، هذا فيه يجب الجهر فيه ، فإن كانت الصلاة لا يجهر فيها استحبّ أن يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وإن جمع في النوافل بين سور كثيرة وجب أن يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم مع كلّ سورة ، وهو مذهب الشافعي ، إلَّا أنّه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسرّ فيه بالقراءة ، ذكر ذلك في البويطي وفي اختلاف

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 290 ح 1162 ، الوسائل 6 : 75 . أبواب القراءة في الصلاة ب 21 ح 4 .
( 2 ) الخصال : 604 ، الوسائل 6 : 75 . أبواب القراءة في الصلاة ب 21 ح 5 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 206 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )