إلى أنّ المصلَّي لو جعل وظيفته في الصلاة وجوب الإتيان بالسورة المتحقّق بأوّل سورة قرأها ، أولى من أن يجعل وظيفته وجوب قراءة القرآن المتحققة بسورة وأزيد ، ولا تكون الزائدة على الواحدة فردا آخر من القراءة ، لأنّها عنوان تقبل الزيادة والنقيصة ، فما دام كونه مشغولا بها ولم يعرض عنها يصدق أنّه قار كما لا يخفى . المسألة الرابعة : عدم جواز قراءة سور العزائم في الفريضة ذهب علمائنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم إلى أنّ السور التي تكون فيها آية السجدة الواجبة أربع سور ( 1 ) ، خلافا لأبي حنيفة القائل بوجوب جميع سجدات القرآن ، والشافعي القائل باستحباب الجميع ( 2 ) ، والمشهور بل المجمع عليه بين قدماء أصحابنا أيضا عدم جواز قراءة شيء منها في الصلاة ( 3 ) ، خلافا للإسكافي ( 4 ) ، ولكن لا يخفى أنّ عبارته غير صريحة في ذلك . ومستندهم الأخبار المروية عن أهل البيت عليهم السّلام : منها : خبر زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٤٢
هامش
( 1 ) الهداية : 134 ، الانتصار : 145 ، الخلاف 1 : 426 مسألة 174 ، الغنية : 78 ، الكافي في الفقه : 118 ، السرائر 1 :
217 ، المعتبر 2 : 175 ، تذكرة الفقهاء 3 : 146 مسألة 231 ، مفتاح الكرامة 2 : 356 ، الحدائق 8 : 152 ، مستند الشيعة 5 : 100 - 310 ، جواهر الكلام 9 : 343 .
( 2 ) المجموع 4 : 62 ، المغني لابن قدامة 1 : 616 - 617 .
( 3 ) الهداية : 134 ، الانتصار : 145 ، الخلاف 1 : 426 مسألة 174 ، الغنية : 78 ، الكافي في الفقه : 118 ، السرائر 1 :
217 ، المعتبر 2 : 175 ، تذكرة الفقهاء 3 : 146 مسألة 231 ، مفتاح الكرامة 2 : 356 ، الحدائق 8 : 152 ، مستند الشيعة 5 : 100 - 310 ، جواهر الكلام 9 : 343 .
( 4 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 175 .