فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » ( 1 ) . ومنها : خبر سماعة قال : « من قرأ اقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع » ، قال : « وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع ولا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوّع » ( 2 ) وذيله قرينة على أنّ مورد الصدر هي النافلة وقوله عليه السّلام : « وإن ابتليت بها . » ، لا ينافي حرمة قراءة اقرأ في الفريضة ، نظرا إلى أنّ مورد الجماعة هي الفريضة ، وذلك لأنّ المراد بالإمام هو الإمام المخالف كما هو ظاهر ، فلا بأس في حمله على ما إذا اقتدى في النافلة به تقية . ومنها : خبر عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ، فقال : « إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها وإن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة فيرجع إلى غيرها » . وعن الرجل يصلَّي مع قوم لا يقتدي بهم فيصلَّي لنفسه وربما قرؤوا آية من العزيمة فلا يسجدون فيها فكيف يصنع ؟ قال : « لا يسجد » ( 3 ) . وظاهر الرواية جواز التبعيض والقران ، وقد عرفت أنّ الأول مخالف لفتوى الأصحاب ، فتكون الرواية شاذّة غير معمول بها . ومنها : خبر عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى عليه السّلام عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة « النجم » أيركع بها أو يسجد ثمَّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : « يسجد ثمَّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع وذلك زيادة في الفريضة ولا يعود يقرأ في الفريضة
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٤٣
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 318 ح 6 ، التهذيب 2 : 96 ح 361 ، الوسائل 6 : 105 . أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 292 ح 1174 ، الاستبصار 1 : 320 ح 1191 ، الوسائل 6 : 102 و 105 . أبواب القراءة في الصلاة ب 37 ح 2 وب 40 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 293 ح 1177 ، الوسائل 6 : 105 . أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 3 وص 103 ب 38 ح 2 .