تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

بسجدة » ( 1 ) . ولا يخفى التهافت والمناقضة بين صدر الرواية الدالّ على جواز قراءة « سورة النجم » في الفريضة ، وذيلها الدالّ على أنّ ذلك زيادة فيها ، وعلى النهي عن العود إلى مثلها ، فالعمدة في المقام هي رواية زرارة ، ولا بدّ من التكلَّم في مدلولها . فنقول : يجري في معناها احتمالات كثيرة : 1 - أن يكون النهي عن القراءة فيها إرشادا إلى مانعية قراءة شيء من العزائم للصلاة ، بمعنى أنّه لا يترتب الأثر المترقّب من الصلاة عليها مع قراءة شيء من العزائم فيها ، نظير سائر النواهي التي تتعلَّق بإيجاد شيء في المأمور به ، كالنهي عن التكلَّم في الصلاة ونظائره ، ولازم هذا الاحتمال بطلان الصلاة بمجرّد قراءة سورة منها . 2 - أن يكون النهي دالَّا على أنّ وظيفة المصلَّي - أي وجوب قراءة سورة من القرآن - بعد قراءة الفاتحة ، وقبل الركوع لا يتحقّق بقراءة شيء من العزائم بعد الفاتحة ، بل أداؤها إنما يتوقّف على قراءة سورة من القرآن ، غير سور العزائم ، ولازم هذا الاحتمال صحة الصلاة لو جمع بينها وبين سورة أخرى ، لأداء وظيفته بقراءة سورة أخرى ، إلَّا أن يستشكل في ذلك من جهة القران بين السورتين ، كما أنّ البطلان فيما لو اقتصر على قراءة شيء من سور العزائم ، يكون مستندا إلى فقد بعض الأجزاء الواجبة كما هو واضح . 3 - أن يكون النهي إرشادا إلى أنّه لو قرأ المصلَّي شيئا منها ، ليقع في محذور مخالفة أحد التكليفين المتزاحمين ، لأنّه إمّا أن يسجد بعد قراءة آية السجدة ، وإمّا أن لا يسجد ، فعلى الأول يقع في محذور مخالفة حرمة قطع الصلاة وإبطالها ، لأنّ السجود زيادة مبطلة ، وعلى الثاني يقع في محذور مخالفة وجوب السجدة عند قراءة

هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 172 ح 762 ، مسائل عليّ بن جعفر : 185 ح 366 ، الوسائل 6 : 106 . أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 4 .