تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

فيقطع السورة ؟ فقال : « لا بأس » ( 1 ) وغيرها ممّا ظاهره التحريم . وبعضها صريح في الجواز ، كصحيحة عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة ؟ قال : « لا بأس » ( 2 ) وما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر ، نقلا من كتاب حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تقرنن بين السورتين في الفريضة في ركعة ، فإنّه أفضل » ( 3 ) ، وغيرهما من الأخبار الصريحة في نفي البأس ، والجمع يقتضي الحمل على الكراهة . ودعوى وجوب حمل الطائفة الثانية على التقية ، لكونها موافقة للعامة القائلين بالجواز وعدم الحرمة . مندفعة بأنّ مجرّد موافقة الخبر لهم لا يوجب الحمل عليها ، والجمع العرفي مقدم على المرجحات ، لخروج الخبرين معه عن موضوع المتعارضين كما لا يخفى ، ولكن كراهية القران إنما تختص بالفريضة دون النافلة ، لصراحة بعض الأخبار في ذلك . ثمَّ إنّ الآتي بالسورة الثانية قد يقصد بها مجرّد قراءة القرآن المستحبة ، في جميع أحوال الصلاة ، وقد يقصد بها جعلها جزء مستقلا للصلاة ، كالصورة الأولى ، وقد يقصد بها جعلها مع السورة الأولى جزء لها . لا ريب في خروج الصورة الأولى عن مورد النزاع ، كما أنّ الظاهر خروج الصورة الثانية أيضا . لأنّ الظاهر أنّ الإتيان به في النافلة الذي يكون مثله محرّما أو مكروها إذا وقع في الفريضة إنما هو على نحو الصورة الأخيرة ، وحينئذ فيرجع كراهية القران

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 73 ح 268 ، الوسائل 6 : 50 . أبواب القراءة في الصلاة ب 8 ح 3 .
( 2 ) التهذيب : 2 - 296 ح 1192 ، الاستبصار 1 : 317 ح 1181 ، الوسائل 6 : 52 . أبواب القراءة في الصلاة ب 8 ح 9 .
( 3 ) السرائر 3 : 586 ، الوسائل 6 : 52 . أبواب القراءة في الصلاة ب 8 ح 11 .