تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

إمّا أن يكون مستندا إلى عليّ بن رئاب ، ويكون الوجه فيه قطعه بصدق الحلبي في نقلها ، وكون هذا كلام الإمام عليه السّلام يقينا ، وإمّا أن يكون مستندا إلى أحد من الرواة بعده اشتباها . وحينئذ فيقوى في النظر أن تكون هذه الرواية هي ما رواه حمّاد بن عثمان عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا » ( 1 ) . وحينئذ فلا يبقى مجال للقول بأنّ الروايتين الأوليين مطلقتان ، والأخيرة مقيدة ، والواجب حمل المطلق على المقيّد كما عن صاحب الحدائق رحمه اللَّه ( 2 ) ، لأنّ ما ذكره مبنيّ على إحراز صدور المطلق والمقيّد معا ، وقد عرفت أنّ في المقام لا يعلم ذلك ، لاحتمال كون الصادر هو المقيّد فقط ، وكيف كان فالاستدلال بهذه الأخبار للقول بالاستحباب غير تامّ . ثمَّ إنّه يظهر من بعض الأخبار الواردة في المقام ، جواز تبعيض السورة وحصول الاجزاء به ، مثل ما رواه عليّ بن يقطين في حديث قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن تبعيض السورة ؟ فقال : « أكره ذلك ولا بأس به في النافلة » ( 3 ) ودلالتها على جواز التبعيض في الفريضة مبنية على أن يكون قوله : « في النافلة » متعلَّقا بقوله : « لا بأس به » فقط ، وأن يكون المراد بالكراهة هي الكراهة المصطلحة ، وأمّا لو كان متعلَّقا بقوله أكره أيضا ، كما لا يبعد دعواه أو كان المراد من الكراهة أعم من الحرمة ، فلا يدلّ على الجواز في الفريضة أصلا . وما رواه سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 71 ح 261 ، الاستبصار 1 : 315 ح 1172 ، الوسائل 6 : 40 . أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 2 .
( 2 ) الحدائق 8 : 116 .
( 3 ) التهذيب 2 : 296 ح 1192 ، الاستبصار 1 : 316 ح 1178 ، الوسائل 6 : 44 . أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 4 .