تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

وفي السرائر وإن رواها في باب كيفية الصلاة مع ذكر التكبير ، إلَّا أنّه مضافا إلى أنّه نقلها في المستطرفات مع إسقاطه ، قد عرفت أنّه حكي عن العلَّامة المجلسي أنّه قال : إنّ النسخ المتعددة التي رأيناها متفقة على إسقاط التكبير ، وذكر صاحب المفتاح أنّ الموجود في النسخة القديمة الصحيحة ترك التكبير في الموضعين . هذا ، واحتمال أن يكون زرارة رواها على الوجهين ، وأوردهما حريز في كتابه بعيد جدّا ، وحينئذ فيدور الأمر بين زيادة قوله : تكملة تسع تسبيحات ، وإسقاط التكبير ، وبين حذف ذلك القول ، ولا يخفى أنّ إسقاط التكبير وإن كان غير بعيد ، إلَّا أنّ إضافة ذلك القول سهوا ، مستبعد جدّا ، وهذا بخلاف إسقاطه ، فإنّه يمكن أن يصير السهو سببا لعدم ذكره ، وإضافة التكبير يمكن أن يكون من باب التبعية للمشهور ، كما ذكره المجلسي . ويؤيد ذلك إنّه نسب في المعتبر كما عرفت القول بلزوم تسع تسبيحات إلى حريز . وبالجملة : فلم يثبت كون التكبير مذكورا في الرواية ، فوجوب تكرار التسبيحات الأربع ثلاث مرّات ممّا لم يقم عليه حجّة . ويمكن أن يقال : إنّه يستكشف الوجوب من فتوى الشيخ في النهاية ( 1 ) وحكم البعض بالاستحباب ( 2 ) ، وذكر بعض آخر أنّ الأحوط ذلك ( 3 ) ، لوجود نصّ مشتمل عليه ، غاية الأمر أنّه لم يصل إلينا ، أو كان مذكورا في بعض النصوص المتقدّمة ، كرواية زرارة ، وكيف كان فمقتضى إطلاق ما رواه الكليني بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام الاجتزاء بالمرّة ( 4 ) ، ولكنّ الأحوط التعدد . هذا مقتضى

هامش
( 1 ) النهاية : 76 .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 212 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 74 .
( 4 ) الكافي 3 : 319 ح 2 ، الوسائل 6 : 109 . أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 5 .