الجهة الثانية : ما يقوم مقام القراءة في الأخيرتين الجهة الثانية : المشهور بينهم أنّ ما يقوم مقام القراءة في الأخيرتين هو التسبيح ( 1 ) ، وإن اختلفوا فيه كيفية وكمية ، ففي المعتبر أنّه يجزي بدل الحمد في الأواخر تسبيحات أربع ، صورتها سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، وحكى هذا القول عن المفيد ، وحكى أيضا من علم الهدى ، والشيخ ، وابن أبي عقيل القول بأنّه مخير بين القراءة وعشر تسبيحات ، صورتها أن تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه ثلاث مرّات ، وتزيد في الثالثة واللَّه أكبر . وعن حريز بن عبد اللَّه السجستاني ، وأبي جعفر بن بابويه القول بتسع تسبيحات ، بإسقاط التكبير من الثلاث ، وعن الشيخ في النهاية القول بأنّه تكرّر ذلك ثلاث مرّات ، مع كلّ مرّة واللَّه أكبر فيكون اثنى عشر فصلا ( 2 ) . هذا ، وقد ظهر لك ممّا تقدّم أنّه لا ينهض شيء من الأخبار المتقدمة على وجوب تكرار التسبيحات الأربع ثلاث مرّات ، لأنّ رواية رجاء المتقدّمة - مضافا إلى أنّها تتضمن حكاية فعل الإمام عليه السّلام ، فلعلَّه كان يعمل بالاستحباب - قد عرفت أنّه نقلها في البحار من دون تكبير وقال : الموجود في النسخ القديمة الصحيحة كما نقلنا بدون التكبير ، واستظهر كون الزيادة من النسّاخ تبعا للمشهور . ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام المتقدّمة التي رواها الصدوق في الفقيه وابن إدريس في موضعين من السرائر ، نقلا من كتاب حريز ، قد عرفت ثبوت الاختلاف فيها ، ففي الفقيه أسقط التكبير مع زيادة قوله : تكملة تسع تسبيحات ،
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١١٢
هامش
( 1 ) راجع 2 : 110 .
( 2 ) المعتبر 2 : 188 - 189 ، المقنعة : 113 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 33 ، المبسوط 1 : 106 ، وحكاه عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة 2 : 142 مصباح المتهجد : 440 ، السرائر 3 : 585 عن كتاب حريز بن عبد اللَّه ، الفقيه 1 : 256 ، النهاية : 76 .