فليسعك فعلت أو لم تفعل » ( 1 ) . ويظهر من البعض الآخر تعيّن التسبيح ، مثل رواية عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام المتقدّمة ( 2 ) ، ومرسلة الفقيه عن الرضا عليه السّلام قال : « إنما جعل القراءة في الركعتين الأوّلتين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرضه اللَّه من عنده وبين ما فرضه اللَّه من عند رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 3 ) ، وما أرسله المحقّق في المعتبر ( 4 ) عن عليّ عليه السّلام إنّه قال : « اقرأ في الأوّلتين وسبّح في الأخيرتين » ، ورواية عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد للَّه وسبحانه اللَّه واللَّه أكبر » ( 5 ) . والظاهر كما في التهذيب ، إنّ كلمة « لا » في قوله : لا تقرأ ، للنفي لا للنهي ، وجواب الشرط قوله : « فقل » كما يؤيده ذكر الفاء . ويظهر من بعض تلك الأخبار التخيير بينهما ، كرواية عليّ بن حنظلة المتقدّمة ( 6 ) ، وغيرها ممّا تقدّم ، وهذه الطائفة شاهدة للجمع بين الطائفتين ، بالحمل على التخيير ، ويؤيده فتوى المشهور ( 7 ) على طبقها ، وكونها معمولا بها دونهما . وبالجملة : فالظاهر إنّه لا إشكال في المقام من هذه الجهة أصلا .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١١١
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 99 ح 371 ، الاستبصار : 1 - 322 ح 1202 ، الوسائل 6 : 126 . أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 11 .
( 2 ) الكافي : 3 - 273 ح 7 ، الوسائل : 6 - 109 . أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 6 .
( 3 ) الفقيه 1 : 202 ح 924 ، الوسائل 6 : 124 . أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 4 .
( 4 ) المعتبر 2 : 165 ، الوسائل 6 : 124 . أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 5 .
( 5 ) التهذيب 2 : 99 ح 372 ، الاستبصار 1 : 322 ح 1203 ، الوسائل 6 : 124 . أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 7 .
( 6 ) التهذيب 2 : 98 ح 369 ، الاستبصار 1 : 321 ح 1200 ، الوسائل 6 : 108 . أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 3 .
( 7 ) راجع 2 : 105 .