تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

لأيّ علَّة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : « إنما صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه عزّ وجلّ فدهش فقال : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة » . وما رواه الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام إنّه قال : « لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين مع الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام » قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : « إذا كنت إماما أو وحدك فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه ثلاث مرّات ، تكملة تسع تسبيحات ثمَّ تكبّر وتركع » ( 1 ) . قال في الوسائل : ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب حريز مثله ، إلَّا أنّه أسقط قوله : تكملة تسع تسبيحات وقوله : أو وحدك ، ورواه في أوّل السرائر أيضا نقلا من كتاب حريز مثله إلَّا أنّه قال : « فقل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ثلاث مرّات ثمَّ تكبّر وتركع » ثمَّ قال : أقول : لا يبعد أن يكون زرارة سمع الحديث مرتين مرّة تسع تسبيحات ، ومرّة اثنتي عشرة تسبيحة ، وأورده حريز أيضا في كتابه مرتين ( 2 ) ، انتهى . والمحكيّ عن العلَّامة المجلسي في البحار أنّه قال : إنّ خبر السرائر الذي استدلّ به أيضا على هذا القول ، رواه ابن إدريس في موضعين : أحدهما في باب كيفية الصلاة وزاد فيه واللَّه أكبر ، وثانيهما في آخر الكتاب فيما استطرفه من كتاب حريز ، ولم يذكر فيه التكبير ، قال : والنسخ المتعددة التي رأيناها متفقة على إسقاط التكبير . ويحتمل أن يكون زرارة رواه على الوجهين ، ورواهما حريز في كتابه وهو بعيد ، والظاهر زيادة التكبير من قلمه أو من النسّاخ ، لأنّ سائر المحدّثين رووا هذه الرواية

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 256 ح 1158 ، الوسائل 6 : 122 . أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 1 .
( 2 ) السرائر 3 : 585 وج 1 : 219 ، الوسائل 6 : 123 . أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 2 .