المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ( 1 ) ، ولا يخفى أنّ ما يتصوّر فيه الخالصيّة والمغشوشية إنّما هو وبر الخزّ دون جلده ، فيعلم أنّ المراد من المستثنى إنّما هو الوبر دون الجلد ، فلا يستفاد من كلماتهم جواز الصلاة في جلد الخزّ ، واحتمال أن يكون المستثنى شاملا للجلد أيضا . غاية الأمر أنّ التقييد بالخلوص إنّما يكون في الوبر فقط خلاف الظاهر . هذا ، وعبارة المحقّق في الشرائع إنّما تكون كعبارة القدماء في عدم استفادة الجواز منها ( 2 ) ، وأمّا في المعتبر فقد استقرب الجواز بعد أنّ تردّد في المسألة ( 3 ) ، وأمّا العلَّامة فالمحكيّ عن كلامه في التحرير والمنتهى هو المنع والتفصيل بين الوبر والجلد ( 4 ) ، خلافا لما يظهر من سائر كتبه من تعميم الجواز ( 5 ) كما هو المعروف بين المتأخرين ( 6 ) . وتحقيق المسألة وتقريب القول بالجواز أو العدم فيها مبني على أمور : أحدها : إنّه هل يكون الخزّ من الحيوانات التي يحلّ لحمها أو ممّا يحرم ؟ الظاهر هو الثاني لقيام الإجماع على حرمة الحيوانات المائية عدى السمك الذي له فلس ( 7 ) ، ومخالفة صاحب الحدائق ( 8 ) وأمثاله لا يضرّ بتحققه .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 360
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٦٠
هامش
( 1 ) المقنعة : 150 ، المبسوط 1 : 82 ، النهاية : 97 ، الاستبصار 1 : 135 ، الكافي في الفقه : 140 ، المهذّب 1 : 74 : الغنية : 66 ، السرائر 1 : 262 ، مستند الشيعة 4 : 320 - 322 ، تذكرة الفقهاء 2 : 468 ، كشف اللثام 3 : 190 - 193 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 59 .
( 3 ) المعتبر 2 : 85 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 30 ، المنتهى 1 : 231 .
( 5 ) نهاية الأحكام 1 : 374 - 375 ، تذكرة الفقهاء 3 : 468 - 469 مسألة : 122 ، قواعد الأحكام 1 : 255 .
( 6 ) المعتبر 2 : 84 - 85 ، جامع المقاصد 2 : 78 ، الذكرى 3 : 35 - 36 ، مسالك الأفهام 1 : 163 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 82 ، مدارك الأحكام 3 : 168 - 169 ، رياض المسائل 3 : 163 - 164 ، جواهر الكلام 8 : 86 - 87 .
( 7 ) المقنعة : 576 ، الخلاف 6 : 29 مسألة 31 ، الغنية : 394 ، السرائر 3 : 90 ، المعتبر 1 : 102 ، وج 2 : 84 ، الذكرى 3 : 36 ، جواهر الكلام 36 : 241 .
( 8 ) الحدائق الناضرة 5 : 71 .