تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
دليل الردع عدم ثبوت التخصيص له بالسيرة ، فالأولى ان يجاب بهذا عما أورده من الدور هناك ، لان بناء العقلا وأهل المحاورة على العمل بالعموم ، حتى يثبت التخصيص ، وهذا بخلاف السيرة ، فإنها ليست دليلا تعبديا ، بل العمل بها من باب الاستكشاف القطعي لرأي المعصوم ، ولا استكشاف مع احتمال الردع ودعوى قيام السيرة ، وبناء العقلا على العمل بالسيرة ما لم يثبت الردع ، باطلة ، لأنا ننقل الكلام إلى هذه السيرة ، فإنها مع احتمال الردع عنها كيف يعمل بها هذا ، مع أن ما أفاده المصنف من كفاية عدم ثبوت الردع يكشف عن تسليمه كون عدم الردع دوريا ، ولذا أنكر التوقف عليه ، مع أنه لا يعقل أن يكون الردع وعدمه دوريا ، وإلا كان اللازم ارتفاع النقيضين . الوجوه العقلية الدالة على حجية الخبر الواحد قوله : ولازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار : الأول بمقتضى قاعدة الاحتياط والثاني بمقتضى قاعدة البراءة بعد انحلال العلم الاجمالي ، ولذا أشكل عليه : بأن قضية ذلك اختصاصه بما إذا لم تقم حجة على الخلاف ، كقيام أمارة معتبرة مطلقا أو قيام استصحاب مثبت للتكليف أو قاعدة اشتغال في مورد الامارات النافية لعدم جريان الأصل في مقابل الامارة ولا البراءة في مقابل الاستصحاب ، أو قاعدة الاشتغال ، إذا كان المقام موردا لقاعدة الاشتغال ، كما لو علم إجمالا بوجوب واحد من الظهر والجمعة ، ودل خبر من أطراف ما علم بصدوره على عدم وجوب الجمعة ، أو شك في جزئية السورة على القول فيه بالاشتغال ، ودل خبر على عدم الجزئية . قوله : أو الاستصحاب بناء على جريانه في أطراف علم إجمالا : إذا كان الأصل في مسألة جزئية هو الاستصحاب ، كما في الشك في وجوب صلاة الجمعة ، ويدل خبر من أطراف العلم الاجمالي بالصدور على النفي ، يكون العمل على الاستصحاب من غير ابتناء على ما ذكره ، لعدم كون المسألة من أطراف العلم الاجمالي
نهاية النهاية — صفحة 79 | الشيخ علي الغروي الإيرواني