تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فيتنزل عند انسداد باب العلم إلى ما ظن كونه واقعا ، وكان حاصلا من طريق ظن أنه الكتاب والسنة ، فحيث انتفى أحد الظنين لم يجد ذلك . وفيه : منع هذا التقييد ، فان وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة وجوب طريقي ، لمحض إدراك الواقع ، لا من باب الموضوعية والسببية كسائر الاجزاء والشرائط المعتبرة في متعلق التكليف ، ليتنزل من العلم بالكتاب والسنة إلى الظن بهما . مع أن العلم إذا كان سببا دخيلا فلا وجه لقيام الظن مقامه عند تعذره ، بل سقط التكليف كما في الظن في أصول الدين ، وانما يقوم الظن مقام العلم الطريقي عند تعذره ، وأيضا مقتضى هذا الوجه هو العمل بالاخبار المظنون الصدور أو مظنون الاعتبار إذا أريد بالسنة ما يعم حكاية قول المعصوم إذا أفاد الظن بالحكم لا مطلقا . في الوجوه الدالة على حجية الظن قوله : الا انه لا يستقل أيضا بعدم استحقاقها معه : لعل ذلك من جهة العلم الاجمالي بالتكليف ، وكون تأثيره مختصا بالاطراف المظنون ، كونها موردا للتكليف دون الموهوم كونه كذلك . مبحث انسداد باب العلم في مقدمات دليل الانسداد قوله : ولا مانع كذلك لو كانت موارد الأصول المثبتة بضميمة : لا مطلقا ، بل بمقداره المحتمل مطابقته للواقع . وإلا فمقدار منه كاذب لا يوجب الانحلال قطعا . قوله : بمقدار المعلوم إجمالا : هذا انما يكون ، إذا كان العلم بثبوت أحكام جديدة في هذه الشريعة ، على خلاف الشريعة السابقة في الجملة ، بان احتمل أن يكون جميع ذلك في موارد الأصول المثبتة ، على خلاف الحالة السابقة ، وعليه ، فلا ينبغي