فيتنزل عند انسداد باب العلم إلى ما ظن كونه واقعا ، وكان حاصلا من طريق ظن أنه الكتاب والسنة ، فحيث انتفى أحد الظنين لم يجد
ذلك .
وفيه : منع هذا التقييد ، فان وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة وجوب طريقي ، لمحض إدراك الواقع ، لا من باب الموضوعية والسببية
كسائر الاجزاء والشرائط المعتبرة في متعلق التكليف ، ليتنزل من العلم بالكتاب والسنة إلى الظن بهما .
مع أن العلم إذا كان سببا دخيلا فلا وجه لقيام الظن مقامه عند تعذره ، بل سقط التكليف كما في الظن في أصول الدين ، وانما يقوم الظن
مقام العلم الطريقي عند تعذره ، وأيضا مقتضى هذا الوجه هو العمل بالاخبار المظنون الصدور أو مظنون الاعتبار إذا أريد بالسنة ما
يعم حكاية قول المعصوم إذا أفاد الظن بالحكم لا مطلقا .
في الوجوه الدالة على حجية الظن
قوله : الا انه لا يستقل أيضا بعدم استحقاقها معه :
لعل ذلك من جهة العلم الاجمالي بالتكليف ، وكون تأثيره مختصا بالاطراف المظنون ، كونها موردا للتكليف دون الموهوم كونه كذلك .
مبحث انسداد باب العلم
في مقدمات دليل الانسداد
قوله : ولا مانع كذلك لو كانت موارد الأصول المثبتة بضميمة :
لا مطلقا ، بل بمقداره المحتمل مطابقته للواقع . وإلا فمقدار منه كاذب لا يوجب الانحلال قطعا .
قوله : بمقدار المعلوم إجمالا :
هذا انما يكون ، إذا كان العلم بثبوت أحكام جديدة في هذه الشريعة ، على خلاف الشريعة السابقة في الجملة ، بان احتمل أن يكون جميع
ذلك في موارد الأصول المثبتة ، على خلاف الحالة السابقة ، وعليه ، فلا ينبغي
نهاية النهاية — صفحة 81
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص٨١