التأمل في جريان الأصول النافية والمثبتة جميعا .
واما إذا علم بارتفاع جملة من الالزاميات في الشريعة السابقة ، بالإباحة لا بالالزام على الخلاف وجملة من غير الالزاميات بالالزام ، فلا
يكاد يجدي جريان الأصول المثبتة في الانحلال ، فالانحلال في فرض العلم بالنسخ ، وعدمه في فرض آخر .
قوله : من جهة ما أوردنا على المقدمة الأولى :
ومن جهة ما أوردنا على المقدمة الثانية ، من انفتاح باب العلمي بمقدار واف بمعظم الفقه .
في نتيجة مقدمات دليل الانسداد
قوله : بنصب طرق خاصة باقية فيما بأيدينا :
أقول : يعتبر العلم بالبقاء ، لو لم يكن مضرا لاقتضائه الاحتياط في ما بأيدينا ، كما سيذكره المصنف ( قده ) فلو علمنا بنصب طرق خاصة
أعم مما في أيدينا ومما لم يصل إلينا ، الذي مثاله إلى التقييد ، أعني العلم بالتكليف في مؤديات هذه الامارات التي بأيدينا ، والتي ليست
بأيدينا ، وحسب الاحتياط في جميع ما احتمل كونه مؤدى الامارة ، وحيث ينجر إلى العسر يجب التنزل إلى الظن .
قوله : وكذا فيما إذا تعارض فردان :
هذا مبني على العلم بحجية الثاني ، على تقدير حجية المثبت .
ولعل ذلك هو المراد من قوله : فردان من بعض الأطراف ، وإن عمت العبارة .
اما إذا احتمل حجية المثبت خاصة ، فيجب الاخذ به ، ولو كان المرجح مع النافي ، فإنه من تعارض الحجة واللاحجة ، وليس مورد الملاحظة
الترجيح .
قوله : وكذا كل مورد لم يجر فيه الأصل :
هذا انما يفيد مع احتمال انتقاض حكم الجميع ، وإلا وجب الاحتياط أيضا ، مع جهة العلم الاجمالي .
قوله : وثانيا : لو سلم ان قضيته :
هذا الاشكال ناشئ عن عدم تحرير وجه دلالة ما أفاده من العلمين الاجماليين على ما ادعاه من قصر الحجية بالظن بالطريق .
نهاية النهاية — صفحة 82
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص٨٢