تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الجامعة بلا رفع اليد عنها في حال من الأحوال ، لو فرض رفع اليد عن ما يعتبره من الخصوصية ، ولكن يتجه عليه منع الجدوى في هذا الاجماع التقديري إن لم يكن يجدي الاجماع الفعلي ، من جهة اختلاف المجمعين فيما اعتبروه من الخصوصيات . قوله : ومن الواضح انه يكشف عن رضا الشارع : يكشف كشفا قطعيا عن تقرير الشارع ، ومع ذلك يحتمل أن لا يكون الحكم الواقعي ذلك ، لاحتمال التقية وشبهها في التقرير . قوله : فإنه مضافا إلى انها وردت : قد عرفت : ان الآيات عامة وإن خصت موارد بعضها ، بل بتعليلاتها بالغة إلى حيث لا يمكن تطرق التخصيص إليها . نعم ، الظن الذي قام على اعتباره حجة قطعية خارج عن مدلولها تخصصا ، لكن ذلك لا يمنع عن شمولها للسيرة وردعها لها ، لان السيرة مما لم يقم على حجيتها دليل قطعي ، فهي مندرجة تحتها . نعم ، لولا الآيات لكان على اعتبارها دليل قطعي ، واما ما ذكره المصنف من الدور فهو مما لا أصل له ، ولذا خالفه عند التمسك على حجية الاستصحاب بالسيرة . ووجهه : ان كشف السيرة وأماريتها كشف طولي وفيما لا أمارة ولا ظهور يقضي بالردع ، فأول مرتبة من الظهور في الردع يكون متبعا ، وتنتفي معه أمارية السيرة ، كما في الغلبة مع سائر الامارات ، ولا يكون مجال لمزاحمته بالسيرة وإلا لم يحصل الردع بالنص القطعي أيضا ، بل زاحمته السيرة ، فيسقطان من الجانبين ، فان السيرة المخصصة للظاهر تكون معارضة للنص البتة . وبالجملة : بناء العقلا انما هو الاخذ بظهور دليل الردع ورفع اليد عن ما جرت عليه سيرتهم ، وإن شئت قلت : ان اعتبار السيرة انما هو لاستكشاف رأي المعصوم استكشافا قطعيا لا للتعبد ، ولا يبقى للاستكشاف القطعي مجال مع قيام ما ظاهره الردع ، بل وما يكون محتمله ذلك . قوله : انما يكفي في حجيته بها ، عدم ثبوت الردع عنها : بل يكفي في حجية عموم