أضر الناس أو نفعهم . نعم ، بمنكشفه ، حيث إنه يكشف عن صفاء النفس من الغل والغش ، حتى لا يتصور الدغل في حق أحد من الصفات
الكريمة ، ويساعده أيضا انه لا معنى للقطع باخبار الله وباخبار غير الله ، على طرفي النقيض ، كما نقل في مورد الآية ، فلا بد من أن
يكون المراد من الاذن هو المستمع ومن الايمان للمؤمنين هو مجرد الاستماع بترتيب الأثر الخارجي ، فيما ينفعهم من دون حصول
إذعان له على طبقه .
قوله : هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم :
ويشهد لذلك انه لو كان المراد ترتيب جميع الآثار لما كان ذلك خيرا ، ومما يستحق الشخص للمدح عليه ، وأيضا يشهد له تعدية الايمان
باللام الدال على إرادة ترتيب ما ينفعهم من الآثار ، لا يقال :
يثبت المطلوب بذلك أيضا في الجملة ، وهو حجية خبر الواحد فيما كان مفاده ينفع المؤمنين ، بل لو ضم ذلك الاجماع على عدم الفضل
يثبت المطلوب على سبيل العموم ، فإنه يقال : لم يثبت ان ذلك كان لأجل حجيته حتى يزاحم حجة أخرى إذا كانت على الخلاف ، بل الظاهر أن
ذلك من باب انه ينفعهم ولا يضر أحد ، ولا يكون فيه إلغاء لحكم شرعي .
الاخبار التي دلت على اعتبار أخبار الآحاد
قوله : إلا انها متواترة إجمالا :
يمكن منع حصول القطع بصدور واحد على سبيل الاجمال بعد ملاحظة الأخبار المانعة ، وإن كان يحصل القطع لولاها ، ولو سلم حصول
القطع فلا ريب ان الأخبار المانعة أيضا ، مفيدة للقطع كذلك ، إلا أن يقال : إن الجمع العرفي يقتضي الاخذ بهذه ، فلا ينتهي الامر إلى
التساقط ، فراجع ما تقدم . ويمكن أن يقال : إن الاخبار كالآيات ليست في مقام تشريع حكم ، بل وردت على العادة الجارية على العمل
بخبر الثقة ، وليس مناط العادة الجارية هو
نهاية النهاية — صفحة 76
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص٧٦