تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
العمل بالخبر بما هو خبر مطلق أو خبر مخصوص مفيد للوثوق ، بل العمل على الوثوق وسكون النفس ، كان ذلك حاصلا من الخبر أو غيره ، فصح دعوى ان العمل بالخبر عند الإمامية جار مجرى العمل بالقياس في البطلان . وبالجملة : مناط السيرة ما ذكرناه ، والأدلة الاخر كلها ظاهرة في تقرير السيرة لا تفيد جعلا تعبديا وراء ما جرت عليه السيرة ، واما الاجماع فينهدم بوجود من يعمل بالخبر بمناط الاطمئنان في جملة المجمعين ، ثم الفرق بين التواتر الاجمالي والمعنوي ، هو اتفاق المجمعين في المعنوي على الحكم بعنوان واحد تحت مفهوم فارد ، ولو كان ذلك مستفادا من لازم كلامهم واتفاقهم في الاجمالي على الحكم في مصداق واحد ولو بعناوين متعددة ومفاهيم متشتتة ، فالخبر الواحد المشتمل لمجموع الخصوصيات معتبر عند الكل ، لكن واحد يعتبره لخصوصيته وآخر لاخرى وثالث لثالثة وهكذا ، لكن الوجه في اعتباره خبر واحد خصوصية عند الاخر غيرها ، وهكذا . الاجماع على حجية الخبر الواحد قوله : إلا أنه يتعدى عنه فيما إذا كان بينها : ان مجرد فرض وجود خبر كذائي لا يجدي شيئا ، بل اللازم في مقام الاستدلال إحراز وجود مثل هذا الخبر ، وينبغي أن يكون هذا الخبر خارجا عن ما يتم به التواتر ، وإلا لم يكن حجة بنفس هذا التواتر . قوله : من زماننا إلى زمان الشيخ ، فيكشف رضاه : لم أعلم وجه خصوصيته لزمان الشيخ ، فاما أن يلزم انتهاء ذلك إلى ما بعد زمان الشيخ ، أو لا يلزم الوصول إلى زمان الشيخ أيضا . قوله : أو من تتبع الاجماع المنقولة : إذا اختلفت مباني نقلة الاجماع ، فواحد ينقل على سبيل الحدس بأحد وجوه الحدس ، وآخر على سبيل الحس ، لم تكن عبرة بتواتر النقل ، بل وكذلك إذا اتفق الكل على النقل من باب الحدس إلا من باب نقل السبب على الوجه المتقدم ، فيكون السبب قطعيا ويحتاج إلى ضم المتمم هنا ، كما كان يحتاج في الاجماع المنقول . قوله : اللهم إلا أن يدعى تواطؤها على الحجية : التواطؤ على الحجية حاصل على كل حال ، والمقصود من العبارة تواطؤ طوائف المجمعين على الحجية التي هي الكلمة
نهاية النهاية — صفحة 77 | الشيخ علي الغروي الإيرواني