تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
على مفهومه العرفي ، وفيه تأمل ، أو يقال : إن عدم ردع الشارع عن المصداق العرفي كاشف قطعي ، عن أن المصداق عنده هو المصداق عندهم . ثم إن معنى تحكيم العرف ، هو الرجوع إليهم في تشخيص اتحاد القضيتين وتعددهما ، وقال : ذلك دوران صدق النقض والبقاء مدار اتحاد ما هو بنظرهم من الموضوع بحسب مناسبة الحكم والموضوع ، وإن كان خلاف ما هو في لسان الدليل . فالموضوع في حكم جواز النظر إلى الزوجة في نظر العرف ، هو بدن الزوجة ، فلو ماتت وشك في جواز النظر إليها ولم يكن في الدليل إطلاق ، استصحب جواز النظر إليها ، وإن كان لفظ الزوجة في لسان الدليل لا يصدق عليها ، ويحتمل أن تكون العبرة بالموضوع في لسان الدليل ، فلا يجري الاستصحاب في الصورة المفروضة ، لعدم صدق عنوان الزوجة بالموت ، فان دليل : ( لا تنقض ) كأنه ناظر إلى الاحكام الموجودة في لسان الأدلة ، ويوسع تلك الأحكام في موضوعاتها ، فلا يتجاوز ويتخطى عن تلك الموضوعات . قوله : والاستدلال عليه باستحالة : مع أنه لو تمت الاستحالة اقتضت عدم جريان الاستصحاب في شئ من الاعراض ، حتى على سبيل مفاد كان التامة ، فلا يقال : كان السواد موجودا فهو إلى الان موجود ، إلا إذا أحرز وجود الجسم في الزمان الثاني ، مع أن موضوع المستصحب في هذه القضية ليس هو الجسم ، بل نفس ماهية السواد ، كما في استصحاب وجود الانسان في الدار . بل قد عرفت : ان الموضوع في استصحاب السواد على سبيل مفاد كان الناقصة أيضا ، ليس هو الجسم ، بل هو نفس الربط والاتصاف ، فلا يعتبر في استصحاب كون الجسم أسود ، إحراز بقاء الجسم عند الشك . وبالجملة : نتيجة هذا البرهان : اعتبار إحراز موضوع العرض في استصحاب الاعراض ، لا موضوع المستصحب ، وأحدهما غير الاخر . قوله : لا يحتاج إلى إحراز حياته لجواز تقليده : يعني للبقاء على تقليده ، لكن هذا بناء على جواز البقاء على تقليد الميت ، وإلا احتاج إلى إحراز حياته ، ولو بالاستصحاب ، فيستصحب عدالة زيد على تقدير الحياة ، ويستصحب أيضا حياته ،