ينافي خروج جميع الافراد .
واما القسمان الأخيران ، وهما قسما الظرفية : فالحق ، ان خروج الخاص في بعض قطعات زمان استمرار إطلاق العام تقييد لاطلاق العام ،
والتقييد لا يمنع من الرجوع إلى الاطلاق في غير مورد القيد ، وأي فرق بين أن يحكم بإكرام زيد صريحا ثم يقيد إطلاقه ، بمثل لا تكرمه
يوم الجمعة في أنه يرجع فيما عدى يوم الجمعة ، بإطلاق أكرم ، وبين أن يوجب إكرامه في ضمن أكرم العلماء ثم يقيده بهذا التقييد .
فتلخص : ان تمام الأقسام الأربعة يرجع فيه إلى العموم أو الاطلاق ما عدى قسما واحدا ، وهو ما أخذ فيه الزمان قيدا غير مكثر للحكم .
ثم اعلم : انه لا فرق فيما يتمسك فيه بالعموم ، بين أن يكون الخارج من مبدأ زمان شمول العام أو من منتهاه ووسطه ، فان العموم
المجموعي ينهدم في كل ذلك ، فلا يبقى ما يرجع إليه ، كما لا فرق في عدم الرجوع إلى العام بين ما قبل قطعة الخارج وما بعده ، يعني لو
خرج زمان منه لا يرجع إلى ذلك العام في زمان سابق عليه ، كما لا يرجع في زمان لا حق به ، فان ملاك عدم الرجوع ، وهو انهدام العام
المجموعي بذلك ، مشترك بين الجميع ، وحفظ صفة الاجتماع ، فيما إذا كان الخارج من المبدأ والمنتهى لا يجدي ، فان مجموع ما عدى
الخارج غير مجموع الخارج مع الباقي .
واما المقام الثاني : فملخص الكلام فيه هو : انه ليس كل ما لا يرجع فيه إلى العام يرجع فيه إلى استصحاب المخصص ، بل يختص الرجوع
إلى الاستصحاب بما إذا كان الزمان ظرفا في دليل المخصص ، وهذا يجتمع مع كونه ظرفا أيضا في دليل العام أو قيدا هناك ، كما أن
القيدية في دليل المخصص يجتمع مع كل من الظرفية والقيدية في دليل العام ، وربما يلوح من كلام شيخ أساتيذنا المرتضى ( ره )
الملازمة بين الامرين ، وان الظرفية والقيدية من جانب يلازم مثله من جانب آخر ، وهو واضح الضعف .
قوله : ثبوت حكمه لموضوعه على نحو :
يعني ان الزمان كان خارجا عن الموضوع غير
نهاية النهاية — صفحة 218
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص٢١٨