تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
سابقا ، مصداق للاستمرار ، بل الاستصحاب ما كان بعنوان الاستمرار بل ولا مطلق ما كان الحكم فيه بعنوان الاستمرار ما لم يكن اليقين السابق دخيلا في الحكم بالاستمرار ، ومنه يظهر . قوله : ليدل على القاعدة والاستصحاب : إن كان المراد من الاستصحاب استصحاب الطهارة الواقعية للأشياء ، ففيه : ان القضية المغياة غير متعرضة لها ، وإن كان المراد استصحاب ما أفادته القضية المغياة ، أعني طهارة المشكوك ، ففيه : ان طهارة المشكوك غير محكومة بالاستمرار في ظرف الجهل ، بل هي بنفسها في ظرف الجهل ، فالحالة السابقة بنفسها مستوعبة لأزمنة الجهل ، فلا يبقى جهل آخر حتى يستصحب ما في هذا الجهل في ذلك الجهل ، بل كل ما يفرض من جهل فهو بنفسه داخل في حكم المغيا ، ثم إن استفادة القاعدة من الرواية لا بأن تكون الغاية حدا من حدود الموضوع ، بل تستفاد القاعدة منها . وإن كانت الغاية من حدود المحمول أو من قيود النسبة ، أعني ثبوت المحمول للموضوع ، فان المعنى لا يتغير بذلك ، بل كان مفاد الجميع طهارة المشتبه ، وكان الاختلاف في مجرد التعبير . فيقال تارة : مشكوك الطهارة طاهر ، وأخرى : المشكوك طهارته طاهر طهارة مستمرة إلى زمان العلم بحدوث القذارة . وثالثة : الأشياء في ظرف الجهل بقذارتهما طاهر . نعم ، لو كان الحكم بالطهارة عند الشك بملاك عدم نقض يقين الطهارة ، كان ذلك من الاستصحاب ، لكنه بمعزل عن الرواية . بيان الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي قوله : ويؤيد ما استظهرنا منها : بل يشهد ذلك على خلاف ما استظهره ، فان قوله : فإذا علمت تصريح بما هو المستفاد من قضيته حتى تعلم ، مفهوما ، وقوله : ما لم تعلم ، فليس عليك بيان لمنطوقه . فيعلم ان منطوق الرواية لا يزيد على أن ما لا يعلم قذارته ، لا إلزام على المكلف من قبله . واما ما أفاده في مقام التعليل بقوله : لظهوره في أنه متفرع على الغاية فذلك حق ، لكن لا ينتج ما ادعاه . فان الغاية هي التي أوجبت