تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والشرطية والجزئية والمانعية للمكلف به . فإنا لا نعقل معنا محصلا للحجية سوى وجوب المتابعة ، ولا للولاية ، سوى نفوذ التصرفات ، ولا الشرطية والجزئية والمانعية ، سوى الامر بالمركب من أجزأ وقيود ، وكل من فسرها بغير ذلك فقد أتي بألفاظ جوفاء خالية عن اللب ، وإن أعدت القول معه وطلبت منه زيادة البيان تلجلج لسانه ، حتى أنهاها إلى التكليف ، فاستراح . وتفصيل المقال بأزيد مما قلناه خارج عن وضع التعليقة ، وخذ تفصيل ذلك من صدرك ، فليس كل علم يحويه القرطاس . قوله : وتلك الخصوصية لا يكاد : لم لا يكاد يوجد ، فلعلها بحسب التكوين تتولد من الانشاء ، أو ان نفس الانشاء عبارة عن تلك الخصوصية ، فإذا التحقت بذات ما هو السبب ، صار ذات ما هو السبب سببا فعليا مؤثرا فيما هو مسببه ، فلا تقصر الانشاء عن النفخ في النار الموجب لاشتعال الحطب أو تنور الفحم . قوله : حيث إنها ، وإن كان من الممكن : يعني في عالم الامكان ، كلا الامرين من الجعل والانتزاع ممكن ، لكن بالنظر إلى عالم الفعلية ، وملاحظة ما بأيدينا من الأدلة ، لا يمكن إلا الجعل ، لعدم منشئية الاحكام ، التي في مواردها ، من إباحة التصرفات ونحوها ، للانتزاع ، فإنها أحكام مشتركة تكون مع عدم الملك ، كما تكون مع المالك ، لما عرفت عدم معنى معقول لها وراء التكليف ، ليتجه الحكم بأنه منتزع أو أصيل ، بل هو والتكليف عبارتان يعبر بهما عن معنى واحد تفسيره بخلاف اليقين . تنبيهات الاستصحاب قوله : يعتبر في الاستصحاب فعلية الشك : قد تقدم عن قريب ان بذلك الملاك الذي يتجاوز من الشك إلى الظن فيحكم بجريان الاستصحاب مع الظن ، يتجاوز إلى الغفلة أيضا ، بل عن الصحاح . قوله : وللزم أن لا يقع ما قصد : يعني لا يقع ما قصد وهو الملك ويقع ما لم يقصد وهو