إباحة التصرفات : وفيه : انما قصد ، أعني الملك لا محالة يقع ، وكون ذلك بتبع ما أنشأه الشارع من الاحكام عند وقوع العقد ، مما لا يضر
بحديث العقود تتبع القصود .
قوله : أو المقولية كملك :
الصواب أن يقال : أو الاعتبارية بدل أو المقولية ، وقد اعتبر هو ( ره ) قبل أسطر وفي أول المبحث ، اليقين والشك الفعليين في موضوع
الاستصحاب ، فما هذا التناقض ؟
قوله : بخلاف من التفت قبلها وشك ثم غفل :
ان الغفلة الطارئة بعد الالتفات والشك توجب انقطاع الاستصحاب ، فلا فرق بين الغفلة ابتدأ والغفلة بعد الشك في عدم جريان
الاستصحاب معها . فالتفصيل بين الصورتين لا وجه له ظاهرا .
واما ما أفاده ( ره ) في وجه ذلك بقوله : لكونه محدثا قبلها بحكم الاستصحاب ، مع القطع بعدم رفع حدثه .
ففيه : ان الاستصحاب لا يجعل الشخص محدثا واقعيا ، بل يجعله محدثا حكميا ، أعني ممن توجه إليه خطاب توضأ ظاهرا ، فإذا حدثت الغفلة
انقطع هذا الخطاب ، وكان كما إذا لم يلتفت أصلا .
قوله : وهذا هو الأظهر :
هذا استحسان محض ، وإلا فعنوان الدليل عدم نقض اليقين الغير الصادق من دون يقين فعلي ، ولذا اعتبر الشك الفعلي في المسألة
السابقة ، ولم يكتف بالشك على تقدير الالتفات .
وبالجملة : موضوع الحكم بالبقاء في الاستصحاب هو اليقين بحالة سابقة لا مجرد تحقق الحالة السابقة ، فالملازمة التي تكون انما هي
بين اليقين بثبوت شئ وبين .
دوامه في الظاهر لا بين ثبوته واقعا ودوامه ، كي تكون الحجة على الثبوت حجة على الدوام .
قوله : فتكون الحجة على ثبوته حجة على بقائه :
فيكون دليل التعبد بالبقاء هي أدلة الأحكام الواقعية دون أدلة الاستصحاب ، لان أدلة الاستصحاب دليل على الملازمة ، والحجة على
ثبوت أحد المتلازمين هي الحجة على الملازم الاخر لا
نهاية النهاية — صفحة 190
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص١٩٠