تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قوله : أو احتمال أن يكون معه ملاك آخر : هذا جواب آخر عن الاشكال بعد تسليم القيد المرتفع في موضوع حكم العقل ، وبالنتيجة في موضوع حكم الشارع . وحاصله : ان دخل القطع بالدخل لا يمنع من جريان الاستصحاب ، إذا احتمل اشتمال الفعل على ملاك آخر غير ما اطلع عليه العقل ، غير دخيل فيه ذلك القيد المرتفع ، فإذا احتمل ذلك فقد احتمل بقاء حكم الشرع ، فيستصحب حكم الشرع بعد انقطاع حكم العقل ، إذا كان القيد المرتفع مما لا يضر بوحدة الموضوع عرفا . وهذا البيان يجري في الاحكام المستفادة من الأدلة اللفظية أيضا بعد ارتفاع القيود المقطوع دخلها ، لكن يشكل عليه : بأن الحكم الناشئ من الملاك الكامل الدخيل فيه القيد المرتفع كان متقوما بالموضوع بقيده المرتفع ، فيكون ذلك الحكم مقطوع الارتفاع بارتفاع القيد ، واما الحكم الاخر الناشئ من ملاك آخر ، فذاك شخص آخر من الحكم لم يتعلق به اليقين في وقت ليستصحب ، واستصحاب القدر المشترك بين الحكمين داخل في استصحاب القسم الثالث من الكلي ، مع أنه لا يثبت له الفرد - أعني تعلق الحكم بما عدى القيد المرتفع - وما لم يثبت ذلك لا يجدي في إلزام العقل بالاتيان بالباقي . قوله : مع تطرقه إلى ما هو موضوع حكمه شأنا : قد عرفت ، وهو عدم تطرق الاجمال والاشتباه إلى شئ من موضوع حكم العقل ، أعني حكمه الشأني المعني به إدراكه وحكمه الفعلي ، المراد به بعثه وزجره . نعم ، قد يجهل انطباق موضوع حكمه الشأني على شئ من الجزئيات الخارجية ، كأن يجهل ان الفعل الكذائي إحسان أو ذلك الاخر ظلم أو لا ، أو يعلم انطباقه إجمالا ولكن يشتبه القيود الدخيلة بغير الدخيلة ، وهذا أجنبي عن إجمال موضوع حكم العقل . الاستدلال على حجية الاستصحاب بالاخبار قوله : وفيه : أولا : منع استقرار بنائهم على ذلك تعبدا : لا يقال : المهم ثبوت
نهاية النهاية — صفحة 170 | الشيخ علي الغروي الإيرواني