تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فضلا عن ارتكازيتها ، سوأ أريد بالارتكازية الارتكازية من الشرع أو الارتكازية من بناء العقلا ، محل نظر ، بل منع ، وظهور الرواية في عموم القاعدة مبني أولا : على كون الجزاء مقدرا والمذكور علة لها ، سادة مسدها . وثانيا : على عدم إرادة العهد من اللام في قضية ( لا تنقض ) ، وكونها ظاهرة في إرادة الجنس من غير وجود ما يصرفها عنه ، وكل من الامرين في محل المنع . اما الأول : فلان التقدير خلاف الظاهر مطلقا ، ولا سيما في المقام ، بعد ملاحظة ظهور قضيته ( فإنه على يقين من وضوئه ) المتصدرة بالفاء في أنها هي الجزاء بعينها ، مع أن القضيتين المذكورتين لا تكونان صغرى وكبرى للجزاء المقدر ، حتى تكونا علة لها ، سادة مسدها ، فان القضية الثانية قضية خبرية قد استعملت في الانشاء ، والجملة الانشائية لا تكون من أجزأ البرهان ومن مقدمات القياس ، كما هو واضح . واما الثاني : فكون اللام مما له معنى ، محل نظر ، بل منع عند المصنف ، كما تقدم في مباحث الألفاظ ، وكون معناه الحقيقي هو الجنس ، حتى يحمل عليه عند عدم القرينة على العهد ، محل نظر آخر ، كما أن عدم كفاية الاقتران بمعهود ذكري للقرينية على إرادته أو لا أقل من إيراثه الاجمال ، محل نظر ثالث . واما ما سيأتي عن المصنف عن قضيب ، من : ان المعهود أيضا هو الجنس ، فستسمع ما فيه إن شاء الله تعالى . وبالجملة : العبارة لا ينكر ظهورها في الشرطية الكاملة بشرطها وجزائها ، كما لا ينكر ظهور قوله : ( فإنه على يقين ) في اليقين الوجداني من الوضوء السابق دون اليقين التعبدي ، أو اليقين الوجداني من الوضوء التعبدي الفعلي الذي هو المعنى المتحصل من الاستصحاب ، وإلا فسدت قضية ( ولا ينقض اليقين إلى آخرها ) إلا بالتفكيك بين اليقينين ، بإرادة اليقين من الوضوء الواقعي من أحدهما واليقين بالوضوء التعبدي من الاخر ، وذلك مخالفة أخرى للظاهر . ودعوى : انه لا يمكن الاخذ بالظهورين جميعا ، ظهور التفريع في أن قضية . ( فإنه
نهاية النهاية — صفحة 172 | الشيخ علي الغروي الإيرواني